فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون﴾ [المؤمنون: ٢١]. قاله هنا بالجمع وبالواو، وقال في الزخرف :﴿لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون﴾ [الزخرف: ٧٣] بالإفراد وحذف الواو، موافقة لما قبلهما، إذ ما هنا تقدمت " جنّات " بالجمع، وما بعد الواو معطوف على مقدّر تقديره : منها تدّخرون، ومنها تأكلون، وما في الزخرف تقدّمت جنّة بالتوحيد في قوله :﴿وتلك الجنّة﴾ [الزخرف: ٧٢] وليس في فاكهة الجنة الأكل، فناسب الجمع والواو هنا، والإفراد وحذف الواو " ثَمّ ".