محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ أي تعتبرون بحالها وتستدلون بها ﴿نُّسقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ أي من الألبان ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ﴾ أي في ظهورها وأصوافها وشعورها ونتاجها ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ أي بخلقه وتسخيره وإلهامه. فله الحمد.
قال الزمخشري : والقصد بالأنعام أي الإبل، لأنها هي المحمول عليها في العادة. وقرنها بالفلك التي هي السفائن، لأنها سفائن البر.
قال ذو الرمة :
* سفينة بَرٍّ خَدِّي زِمامُها*
قال الشهاب : وجعل الإبل سفائن البر معروف مشهور. وهي استعارة لطيفة. وقد تصرفوا فيها تصرفات بديعة. كقول بعض المتأخرين :
لمن شجر قد أثقلتها ثمارها* سفائن برّ والسَّراب بحارُها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى