تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١ : وقوله تعالى :﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها﴾ وفي(١) سورة النحل :﴿مما في بطونها﴾( الآية ٢١ ) قال بعضهم : إنما ذكره على الفرد والوحدان، وفي ما ذكره على التأنيث ( أراد به )(٢) الجمع. وقال بعضهم في ما ذكره بالتذكير أراد به جنسا من الأنعام :﴿نسقيكم مما في﴾ بطونه، وهذا أشبه. وقد ذكرنا هذا فيما تقدم. ثم قوله تعالى :﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾وجه(٣) العبرة فيها من وجهين :( أحدهما )(٤) : ما قال ابن عباس، وهو ما ذكر عز وجل ﴿من بين فرث ودم﴾الآية ( النحل : ٦٦ ) ففي ذلك عبرة ودلالة على وحدانيته وربوبيته وعلمه وقدرته وتدبيره ولطفه، إذ ليس شيء منها إلا وفيه(٥) دلالة وحدانيته وربوبيته ودلالة علمه وقدرته وتدبيره.
والثاني(٦) : فيه أنه لم ينشىء هذه الأنعام لأنفسها، ولكن أنشأها للبشر حين(٧) أخبر أنه سخرها لنا ليمتحنهم بها.
ثم اختلف في الأنعام : قال مقاتل الأنعام كل شيء يؤكل لحمه، ويشرب لبنه. وما لا يؤكل لحمه، ولا يشرب لبنه فليس من الأنعام. وقال أبو معاذ : إن من الأنعام ما لا يؤكل لحمه، ولا يشرب لبنه. وقال بعضهم : الأنعام كل بهيمة حتى الوحش. والأشبه أن تكون الأنعام هي(٨) الإبل، ولكنا لا نعلم حقيقة، إنما هو اللسان، فهو على ما يسميه أهل اللسان.
وقوله تعالى :﴿ولكم فيها منافع كثيرة﴾ قيل : من الحمولة وغيرها، وقد ذكرنا هذا في سورة النحل(٩).
والثاني(٦) : فيه أنه لم ينشىء هذه الأنعام لأنفسها، ولكن أنشأها للبشر حين(٧) أخبر أنه سخرها لنا ليمتحنهم بها.
ثم اختلف في الأنعام : قال مقاتل الأنعام كل شيء يؤكل لحمه، ويشرب لبنه. وما لا يؤكل لحمه، ولا يشرب لبنه فليس من الأنعام. وقال أبو معاذ : إن من الأنعام ما لا يؤكل لحمه، ولا يشرب لبنه. وقال بعضهم : الأنعام كل بهيمة حتى الوحش. والأشبه أن تكون الأنعام هي(٨) الإبل، ولكنا لا نعلم حقيقة، إنما هو اللسان، فهو على ما يسميه أهل اللسان.
وقوله تعالى :﴿ولكم فيها منافع كثيرة﴾ قيل : من الحمولة وغيرها، وقد ذكرنا هذا في سورة النحل(٩).
١ الواو ساقطة من الأصل و م..
٢ في الأصل و م: على..
٣ في الأصل و م: ووجه..
٤ في الأصل و م : وجه أحدها..
٥ في الأصل و م و: فيها..
٦ في الأصل و م: و..
٧ في الأصل و م: حيث..
٨ في الأصل و م: هو..
٩ في تفسير الآية ١٦..
٢ في الأصل و م: على..
٣ في الأصل و م: ووجه..
٤ في الأصل و م : وجه أحدها..
٥ في الأصل و م و: فيها..
٦ في الأصل و م: و..
٧ في الأصل و م: حيث..
٨ في الأصل و م: هو..
٩ في تفسير الآية ١٦..