جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ : متلبسا بحفظنا وكلاءتنا، ﴿وَوَحْيِنَا﴾ : بأن نعلمك كيف تصنع، ﴿فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا﴾ : بعذابهم أو بالركوب، ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ : نبع الماء فيه، والتنور تنور الخبز، وقيل(١) كان تنور آدم، وعن بعض التنور(٢) أعلى موضع في الأرض، وقيل هو مثل يضرب في شدة الأمر نحو حمي الوطيس(٣)، ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ : أدخل في الفلك، ﴿مِن كُلٍّ﴾ : من كل نوع، ﴿زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ : ذكرا وأنثى واثنين تأكيد، ومن قرأ بالإضافة فمعناه : احمل اثنين من كل زوجين أي : من كل صنف ذكر وصنف أنثى، ﴿وَأَهْلَكَ﴾ : أهل بيتك، أو من آمن معك عطف على زوجين، أو اثنين، ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ﴾ : بهلاكه يريد ابنه وزوجته، ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ : بدعاء إنجائهم، ﴿إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾ : لكثرة ظلمهم محكوم عليهم بالإغراق،
١ تقدمي السنة عن الحسن /١٢..
٢ الزهري وعكرمة /١٢..
٣ وطيس تنورا مني يقال حمي الوطيس عبارة أرسخت شدة حرب /١٢ صراح. [وهذه العبارة قالها النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين كما في صحيح مسلم (٤/٤٠٣) ط الشعب]..
٢ الزهري وعكرمة /١٢..
٣ وطيس تنورا مني يقال حمي الوطيس عبارة أرسخت شدة حرب /١٢ صراح. [وهذه العبارة قالها النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين كما في صحيح مسلم (٤/٤٠٣) ط الشعب]..