بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَوَحْيِنَا﴾، يعني : بوحينا إليك وأمرنا. ﴿فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا﴾، يعني : عذابنا، ﴿وَفَارَ التنور﴾ ؛ يعني : بنبع الماء من أسفل التنور، ﴿فاسلك فِيهَا﴾ ؛ يعني : فأدخل في السفينة ﴿مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين﴾، يعني : من كل حيوان صنفين ولونين ذكراً وأنثى، ﴿وَأَهْلَكَ﴾ ؛ يعني : وأدخل فيها أهلك، ﴿إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول مِنْهُمْ﴾ ؛ يعني : إلا من وجب عليه العذاب، وهو ابنه كنعان. ﴿وَلاَ تخاطبنى فِى الذين ظَلَمُواْ﴾ يعني : ولا تراجعني بالدعاء في الذين كفرُوا وهو ابنه. ﴿إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ﴾ بالطوفان. قرأ عاصم في رواية حفص ﴿مِن كُلّ زَوْجَيْنِ﴾ بتنوين اللام، وقرأ الباقون بغير تنوين.