بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم نعتهم ووصف أعمالهم، فقال :﴿الذين هُمْ فِى صَلاَتِهِمْ خاشعون﴾، يعني : متواضعين ؛ وقال الزهري : سكون المرء في صلاته، لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ؛ وقال الحسن البصري : أي خائفون ؛ وروي عنه أنه قال :﴿خاشعون﴾ الذين لا يرفعون أيديهم في الصلاة إلا في التكبيرة الأولى ؛ وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : الخشوع في الصلاة، أن لا تلتفت في صلاتك يميناً ولا شمالاً وذكر عن النبي ﷺ، أنه كان إذا قام في الصلاة، رفع بصره إلى السماء، فلما نزلت هذه الآية، رمى بصره نحو مسجده ؛ وروي عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة، فقال :« لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ ».