محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢ من سورة المؤمنون في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢ من سورة المؤمنون

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ يقول تعالى ذكره : الذين هم في صلاتهم إذا قاموا فيها خاشعون وخشوعهم فيها تذللهم لله فيها بطاعته، وقيامهم فيها بما أمرهم بالقيام به فيها. وقيل : إنها نزلت من أجل أن القوم كانوا يرفعون أبصارهم فيها إلى السماء قبل نزولها، فنُهُوا بهذه الآية عن ذلك. ذكر الرواية بذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر بن سليمان، قال : سمعت خالدا، عن محمد بن سيرين، قال : كان رسول الله ﷺ إذا صلّى نظر إلى السماء، فأنزلت هذه الاَية : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشعُونَ قال : فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا هارون بن المغيرة، عن أبي جعفر، عن الحجاج الصوّاف، عن ابن سيرين، قال : كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء حتى نزلت : قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشعُونَ فقالوا بعد ذلك برؤوسهم هكذا.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، قال : أخبرنا أيوب، عن محمد، قال :«نبئت أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت آية إن لم تكن الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشعُونَ فلا أدري أية آية هي قال : فطأطأ ». قال : وقال محمد : وكانوا يقولون : لا يجاوز بصْره مصّلاه، فإن كان قد استعاد بالنظر فليغْمِض.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، عن ابن عون، عن محمد نحوه.
واختلف أهل التأويل في الذي عني به في هذا الموضع من الخشوع، فقال بعضهم : عني به سكون الأطراف في الصلاة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قال : السكون فيها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهريّ : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قال : سكون المرء في صلاته.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرّزاق، قال : أخبرنا معمر، عن الزهريّ، مثله.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرّزاق، عن الثوريّ، عن أبي سفيان الشيباني، عن رجل، عن عليّ، قال : سئل عن قوله : الّذِينَ فِي صَلاتِهِمْ خاشعُونَ قال : لا تلتفت في صلاتك.
حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرمليّ، قال : قال ضَمْرة بن ربيعة، عن أبي شَوْذب، عن الحسن، في قوله : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قال : كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك البصر وخفضوا به الجَناح.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا معمر، عن إبراهيم، في قوله : خاشعُونَ قال : الخشوع في القلب، وقال : ساكنون.
قال : حدثنا الحسن، قال : ثني خالد بن عبد الله، عن المسعوديّ، عن أبي سنان، عن رجل من قومه، عن عليّ رضي الله عنه، قال : الخشوع في القلب، وأن تُلِين للمرء المسلم كَنَفك، ولا تلتفت.
قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جرَيج، قال : قال عطاء بن أبي رباح، في قوله : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهمْ خاشعُونَ قال : التخشع في الصلاة. وقال لي غير عطاء : كان النبيّ ﷺ إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووُجاهه، حتى نزلت : قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ فما رُؤي بعد ذلك ينظر إلاّ إلى الأرض.
وقال آخرون : عني به الخوف في هذا الموضع. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشعُونَ قال : خائفون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرّزاق، قال : أخبرنا معمر، في قوله : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهمْ خاشِعُونَ قال الحسن : خائفون. وقال قتادة : الخشوع في القلب.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : الّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهمْ خاشعون يقول : خائفون ساكنون.
وقد بيّنا فيما مضى قبل من كتابنا أن الخشوع التذلل والخضوع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله تعالى ذكره دلّ على أن مراده من ذلك معنى دون معنى في عقل ولا خبر، كان معلوما أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام ما وصفت مِنْ قَبْلُ من أنه : والذين هم في صلاتهم متذللّون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رُئيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه وشغله بفرضه وتركه ما أمر بتركه فيها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تفسير سورة المؤمنون

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾
قال أبو جعفر: يعني جلّ ثناؤه بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) قد أدرك الذين صدّقوا الله ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأقرّوا بما جاءهم به من عند الله، وعملوا بما دعاهم إليه مما سمى في هذه الآيات، الخلود في جنَّات ربهم وفازوا بطلبتهم لديه.
كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرّزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) ثم قال: قال كعب: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة: خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال لها: تكلمي! فقالت: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) لما علمت فيها من الكرامة.
حدثنا سهل بن موسى الرازيّ، قال: ثنا يحيى بن الضريس، عن عمرو بن أبي قيس، عن عبد العزيز بن رفيع، عن مجاهد، قال: لما غرس الله تبارك وتعالى الجنة، نظر إليها فقال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ).
قال: ثنا حفص بن عمر، عن أبي خلدة، عن أبي العالية، قال: لما خلق الله الجنة قال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) فأنزل به قرآنا.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جبير، عن عطاء، عن ميسرة، قال: "لم يخلق الله شيئا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنًا بيده، ثم قال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) ".
وقوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) يقول تعالى ذكره: الذين هم في صَلاتهم إذا قاموا فيها خاشعون، وخشوعهم فيها تذللهم لله فيها بطاعته، وقيامهم فيها بما أمرهم بالقيام به فيها. وقيل إنها نزلت من أجل أن القوم كانوا يرفعون أبصارهم فيها إلى السماء قبل نزولها، فنُهُوا بهذه الآية عن ذلك.
*ذكر الرواية بذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت خالدًا، عن محمد بن سيرين، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلى نظر إلى السماء، فأنزلت هذه الآية: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة عن أبي جعفر، عن الحجاج الصّواف، عن ابن سيرين، قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء، حتى نزلت: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) فقالوا: بعد ذلك برءوسهم هكذا".
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: "نبئت أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت آية، إن لم تكن (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) فلا أدري أية آية هي، قال: فطأطأ. قال: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغْمِض.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن ابن عون، عن محمد نحوه.
واختلف أهل التأويل في الذي عنى به في هذا الموضع من الخشوع، فقال بعضهم: عنى به سكون الأطراف في الصلاة.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: السكون فيها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهريّ: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: سكون المرء في صلاته.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، مثله.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي سفيان الشيباني، عن رجل، عن عليّ، قال: سئل عن قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: لا تلتفت في صلاتك.
حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: قال ضمرة بن ربيعة، عن أبي شَوْذب، عن الحسن، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: كان خشوعهم في قلوبهم،
فغضوا بذلك البصر وخفضوا به الجناح.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، في قوله: (خَاشِعُونَ) قال: الخشوع في القلب، وقال: ساكنون.
قال: ثنا الحسن، قال: ثني خالد بن عبد الله، عن المسعوديّ، عن أبي سنان، عن رجل من قومه، عن عليّ رضي الله عنه قال: الخشوع في القلب، وأن تُلِينَ للمرء المسلم كَنَفَك، ولا تلتفت.
قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال عطاء بن أبي رباح، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: التخشع في الصلاة. وقال لي غير عطاء: كان النبيّ ﷺ إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووُجاهه، حتى نزلت: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) فما رُئي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض.
وقال آخرون: عنى به الخوف في هذا الموضع.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: خائفون.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، في قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال الحسن: خائفون. وقال قتادة: الخشوع في القلب.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس في قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) يقول: خائفون ساكنون.
وقد بينا فيما مضى قبل من كتابنا أن الخشوع التذلل والخضوع بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله تعالى ذكره دلّ على أن مراده من ذلك معنى دون معنى في عقل ولا خبر، كان معلوما أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام ما وصفت من قبل، من أنه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رُؤيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه وشغله بفرضه وتركه ما أُمر بتركه فيها.
وقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) يقول تعالى ذكره: والذين هم عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ " قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس :﴿خَاشِعُونَ﴾ : خائفون ساكنون. وكذا روي عن مجاهد، والحسن، وقتادة، والزهري(١).
وعن علي بن أبي طالب، رَضِي الله عنه : الخشوعُ : خشوعُ القلبِ. وكذا قال إبراهيم النخعي.
وقال الحسن البصري : كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا الجناح.
وقال محمد بن سيرين : كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية :﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ خفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم.
[ و ](٢) قال ابن سيرين : وكانوا يقولون : لا يجاوز بصره مُصَلاه، فإن كان قد اعتاد النظر فَلْيُغْمِضْ. رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
ثم رَوَى(٣) ابن جرير عنه، وعن عطاء بن أبي رَبَاح أيضًا مرسلا أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك، حتى نزلت هذه الآية.
والخشوع في الصلاة إنما يحصل بمن فَرَّغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذ تكون راحة له وقُرَّة عين، كما قال النبي ﷺ، في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والنسائي، عن أنس، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" حُبِّبَ إليَّ الطِّيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة " (٤).
وقال الإمام أحمد : حدثنا وَكِيع، حدثنا مِسْعَر، عن عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد،
عن رجل من أسلَم، أن رسول الله ﷺ قال :" يا بلال، أرحنا بالصلاة " (٥).
وقال الإمام أحمد أيضًا ؛ حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن سالم ابن أبي الجعد، أن محمد بن الحنفية قال : دخلت مع أبي على صهر لنا من الأنصار، فحَضَرت الصلاة، فقال : يا جارية، ائتني بوَضُوء لعلي أصلي فأستريح. فرآنا(٦) أنكرنا عليه ذلك(٧)، فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" قم يا بلال، فأرحنا بالصلاة " (٨).
١ - في ف، أ :"والزهري وقتادة"..
٢ - زيادة من أ..
٣ - في أ :"ورواه"..
٤ - المسند (٣/١٢٨) وسنن النسائي (٦١١٧)..
٥ - المسند (٥/٣٦٤)..
٦ - في ف، أ :"فرأى أنا"..
٧ - في ف :"ذلك عليه"..
٨ - المسند (٥/٣٧١)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ والخشوع في الصلاة : هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الردية، وهذا روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثابا عليها، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب منها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
هذا تنويه من الله، بذكر عباده المؤمنين، وذكر فلاحهم وسعادتهم، وبأي: شيء وصلوا إلى ذلك، وفي ضمن ذلك، الحث على الاتصاف بصفاتهم، والترغيب فيها. فليزن العبد نفسه وغيره على هذه الآيات، يعرف بذلك ما معه وما مع غيره من الإيمان، زيادة ونقصا، كثرة وقلة، فقوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ أي: قد فازوا وسعدوا ونجحوا، وأدركوا كل ما يرام المؤمنون الذين آمنوا بالله وصدقوا المرسلين الذين من صفاتهم الكاملة أنهم ﴿فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾
والخشوع في الصلاة: هو حضور القلب بين يدي الله تعالى، مستحضرا لقربه، فيسكن لذلك قلبه، وتطمئن نفسه، وتسكن حركاته، ويقل التفاته، متأدبا بين يدي ربه، مستحضرا جميع ما يقوله ويفعله في صلاته، من أول صلاته إلى آخرها، فتنتفي بذلك الوساوس والأفكار الردية، وهذا روح الصلاة، والمقصود منها، وهو الذي يكتب للعبد، فالصلاة التي لا خشوع فيها ولا حضور قلب، وإن كانت مجزئة مثابا عليها، فإن الثواب على -[٥٤٨]- حسب ما يعقل القلب منها.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ﴾ وهو الكلام الذي لا خير فيه ولا فائدة، ﴿مُعْرِضُونَ﴾ رغبة عنه، وتنزيها لأنفسهم، وترفعا عنه، وإذا مروا باللغو مروا كراما، وإذا كانوا معرضين عن اللغو، فإعراضهم عن المحرم من باب أولى وأحرى، وإذا ملك العبد لسانه وخزنه -إلا في الخير- كان مالكا لأمره، كما قال النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين وصاه بوصايا قال: " ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ " قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسان نفسه وقال: " كف عليك هذا " فالمؤمنون من صفاتهم الحميدة، كف ألسنتهم عن اللغو والمحرمات.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ أي مؤدون لزكاة أموالهم، على اختلاف أجناس الأموال، مزكين لأنفسهم من أدناس الأخلاق ومساوئ الأعمال التي تزكو النفس بتركها وتجنبها، فأحسنوا في عبادة الخالق، في الخشوع في الصلاة، وأحسنوا إلى خلقه بأداء الزكاة.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ عن الزنا، ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك، كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم من كل أحد ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ من الإماء المملوكات ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ بقربهما، لأن الله تعالى أحلهما.
﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ غير الزوجة والسرية ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ الذين تعدوا ما أحل الله إلى ما حرمه، المتجرئون على محارم الله. وعموم هذه الآية، يدل على تحريم نكاح المتعة، فإنها ليست زوجة حقيقة مقصودا بقاؤها، ولا مملوكة، وتحريم نكاح المحلل لذلك.
ويدل قوله ﴿أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ أنه يشترط في حل المملوكة أن تكون كلها في ملكه، فلو كان له بعضها لم تحل، لأنها (١) ليست مما ملكت يمينه، بل هي ملك له ولغيره، فكما أنه لا يجوز أن يشترك في المرأة الحرة زوجان، فلا يجوز أن يشترك في الأمة المملوكة سيدان.
﴿وَالَّذِينَ هُمْ لأمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ أي: مراعون لها، ضابطون، حافظون، حريصون على القيام بها وتنفيذها، وهذا عام في جميع الأمانات التي هي حق لله، والتي هي حق للعباد، قال تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنْسَانُ﴾ فجميع ما أوجبه الله على عبده أمانة، على العبد حفظها بالقيام التام بها، وكذلك يدخل في ذلك أمانات الآدميين، كأمانات الأموال والأسرار ونحوهما، فعلى العبد مراعاة الأمرين، وأداء الأمانتين ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾
وكذلك العهد، يشمل العهد الذي بينهم وبين ربهم والذي بينهم وبين العباد، وهي الالتزامات والعقود، التي يعقدها العبد، فعليه مراعاتها والوفاء بها، ويحرم عليه التفريط فيها وإهمالها، ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي: يداومون عليها في أوقاتها وحدودها وأشراطها وأركانها، فمدحهم بالخشوع بالصلاة، وبالمحافظة عليها، لأنه لا يتم أمرهم إلا بالأمرين، فمن يداوم على الصلاة من غير خشوع، أو على الخشوع من دون محافظة عليها، فإنه مذموم ناقص.
﴿أُولَئِكَ﴾ الموصوفون بتلك الصفات ﴿هم الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ الذي هو أعلى الجنة ووسطها وأفضلها لأنهم حلوا من صفات الخير أعلاها وذروتها أو المراد بذلك جميع الجنة ليدخل بذلك عموم المؤمنين على درجاتهم ومراتبهم كل بحسب حاله ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا يظعنون عنها ولا يبغون عنها حولا لاشتمالها على أكمل النعيم وأفضله وأتمه من غير مكدر ولا منغص
(١) في أ: لأنه، وفي ب: لأن، ولعل الصواب ما أثبت
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
خاشِعُونَ
يتواضعون.

إعراب الآية ٢ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

٢٣ شرح إعراب سورة المؤمنين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)
ومن قرأ (قد أفلح) ألقى حركة الهمزة على الدال وحذف الهمزة لأن الدال كانت ساكنة، وإذا خفّفت الهمزة قربت من الساكنين، فحذفت الهمزة لهذا ثم ألقيت حركتها على الدال.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٢]

الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (٢)
الَّذِينَ في موضع رفعت نعت للمؤمنين هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ مبتدأ وخبره داخلون في الصلة، وكذلك ما بعده.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٣]

وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)
قال الضحاك: اللّغو الشرك. قال أبو جعفر: اللّغو في اللغة ما يجب أن يلغى أي يطرح. ومن أحسن ما قيل فيه قول الحسن: إنها المعاصي كلّها. فهذا قول جامع يدخل فيه قول من قال: هو الشرك. وقول من قال: هو الغناء. كما روى مالك بن أنس عن محمد بن المنذر أنّ الله جلّ وعزّ يقول يوم القيامة: أين الذين كانوا ينزّهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشياطين، أدخلوهم في رياض المسك ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي، وأخبرهم أن لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٤]

وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (٤)
فمدح الله جلّ وعزّ ومن أخرج من ماله الزكاة وإن لم يخرج منه غيرها. فكأن الذين يكنزون الذهب والفضة هم الذين لا يخرجون الزكاة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٥ الى ٦]

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (٥) إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

سبب نزول الآية ٢ من سورة المؤمنون

من كتاب: أسباب نزول القرآن - الواحدي

قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد العطار، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم، قال: حدثني أحمد بن يعقوب الثقفي، قال: حدثنا أبو شعيب الحرّاني، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن عُليَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزل: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.

آيات مشابهة للآية ٢ من سورة المؤمنون

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢ من سورة المؤمنون

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

١٩ قولًا
١
عن أبي الدرداء -من طريق جعفر بن كثير السهمي- قال: إيّاكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإنّه لا صلاة للمُتَلَفِّت، وإن غُلِبْتُم على تَطَوُّعٍ فلا تُغلَبوا على المكتوبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٤١.
٢
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الله لا يزال مُقْبِلًا على العبد ما دام في صلاته ما لم يُحدِث، أو يلتفت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٤٠.
٣
عن أبي عبيدة: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قام في الصلاة خفض فيها بصره، ويديه، وصوته١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٣.
٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: لَيَنتَهِيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٤٠، والطبراني (٩١٧٤، ٩١٧٥).
٥
عن حذيفة بن اليمان، قال: أما يخشى أحدكم اذا رفع بصره إلى السماء أن لا يرجع إليه بصره؟! يعني: وهو في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٤٠.
٦
عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقوم للصلاة كأنه عُود، وكان أبو بكر يفعل ذلك، وقال مجاهد بن جبر: هو الخشوع في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٠، وأحمد في فضائل الصحابة (٢٣٠). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن سعد.
٧
عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليتَ فإنّ ربَّك أمامك، وأنت مناجيه؛ فلا تلتفت، قال عطاء: وبلغني أنّ الربَّ يقول: يا ابن آدم، إلى مَن تلتفت؟! أنا خيرٌ لك مِمَّن تلتفت إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٣٢٧٠)، وابن أبي شيبة ٢/ ٤١.
٨
عن كعب [الأحبار]، قال: إذا قام الرجل في الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ما لم يلتفت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٤١.
٩
قال مجاهد بن جبر: كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرجل في صلاته أن يعبث بشيء من يديه، أو يلتفت، أو يهتم بشيء من أمر الدنيا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٢.
١٠
عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أقبض بكَفِّي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عَضُدي اليمنى؟ فكرهه، وقال: إنّما الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، فقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير، ولا يَعْرِف كثيرٌ مِن الناس الخشوعَ١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏١٩٠.
١١
عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ: «تَعَوَّذوا بالله مِن خشوع النفاق». قالوا: يا رسول الله، وما خشوع النفاق؟ قال: «خشوع البدن، ونفاق القلب»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩‏/‏٢٢٠-٢٢١ (٦٥٦٨). وأورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣‏/‏٢١٠. وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٢٤٣: «أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي بكر الصديق، وفيه الحارث بن عبيد الإيادي، ضعّفه أحمدُ وابن معين».
١٢
عن أم رومان والدة عائشة، قالت: رآني أبو بكر الصديق رضي الله عنه أتَمَيَّل في صلاتي، فزَجَرَني زَجْرَة كدت أنصرف مِن صلاتي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا قام أحدكم في الصلاة فليُسْكِنْ أطرافه، لا يتميَّل تَمَيُّل اليهود؛ فإنّ سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩‏/‏٣٠٤، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٤١٧ (١٩٠٢)، وفي سنده الهيثم بن خالد.
١٣
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه»١
التخريج
  1. ١أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣‏/‏٢١٠. قال العراقي في تخريج الإحياء ص١٧٨: «بسند ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٣١٩: «قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمرو -وهو أبو داود النخعي- متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال في المغني: سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفيه رجل لم يسم. وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو، مجمع على ضعفه». وقال الألوسي في تفسيره ٩‏/‏٢٠٧: «بسند ضعيف». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ٢‏/‏٤٠٠: «وسليمان بن عمرو هذا يشبه أن يكون هو أبو داود النخعي، فإني لم أجد أحدًا في هذه الطبقة غيره، وقد اتفقوا على ضعفه، قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث». وقال الألباني في الإرواء ٢‏/‏٩٢ (٣٧٣): «موضوع».
١٤
عن أبي هريرة أنّه قال في مرضه: أقْعِدوني، أقْعِدوني؛ فإنّ عندي وديعة أوْدَعَنِيها رسولُ الله ﷺ، قال: «لا يلتفت أحدكم في صلاته، فإن كان لا بد فاعلًا ففي غير ما افترض الله عليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١‏/‏٣٩٥ (٤٥٤٤)، من طريق وكيع، قال: حدثنا أبو عبيدة الناجي، عن الحسن، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف لانقطاعه؛ فإن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، قال أيوب وعلي بن زيد وبهز بن أسد: «لم يسمع الحسن من أبي هريرة». وقال يونس بن عبيد: «ما رآه قط». وذكر أبو زرعة وأبو حاتم أن من قال عن الحسن: «حدثنا أبو هريرة» فقد أخطأ. كما في جامع التحصيل للعلائي ص١٦٤.
١٥
عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة. فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان مِن صلاة العبد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٥٠ (٧٥١)، ٤‏/‏١٢٥ (٣٢٩١).
١٦
عن أبي اليَسَر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «منكم مَن يصلي الصلاة كاملة، ومنكم مَن يصلي النصف، والثلث، والربع» حتى بلغ العُشر١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٤‏/‏٢٨٠ (١٥٥٢٢). قال النووي في خلاصة الأحكام ١‏/‏٤٧٧ (١٥٧٨): «رواه النسائي، بإسناد صحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١‏/‏٢٠٢ (٧٦٥): «رواه النسائي، بإسناد حسن»، وقال المناوي في فيض القدير ٢‏/‏٣٣٤: «قال الحافظ الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح».
١٧
عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٢١ (٤٢٨).
١٨
عن أنس بن مالك، أنّ النبي ﷺ قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!». فاشتدَّ في ذلك حتى قال: «لينتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٥٠ (٧٥٠).
١٩
عن أبي الدرداء، قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق. قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك (١٤٣)، وابن أبي شيبة ١٤‏/‏٥٩، وأحمد في الزهد ص١٤٢.

تفسير الآية

١٨ قولًا
١
عن معمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال الحسن: خائفون، وقال قتادة: الخشوع في القلب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٣ عن الحسن، وابن جرير ١٧/ ١٠.
٢
عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: التَّخَشُّع في الصلاة، وقال لي غير عطاء: كان النبيُّ - ﷺ - إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧/ ٩.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الخشوع في القلب، وهو الخوفُ وغضُّ البصر في الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
قال قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيد بن دَعْلج-: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٩.
٥
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: هو سكون المرء في صلاته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٦
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: خشوع القلب والطَّرْف١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٢ (تفسير عطاء الخراساني).
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، يقول: متواضعون، يعني: إذا صلّى لم يعرف مَن عن يمينه، ومَن عن شماله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٢. وفي تفسير الثعلبي ٧‏/‏٣٨، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٠٨ مثل أوله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٨
عن الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن رجل، أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: لا تلتفت في صلاتك، وأن تُلِين كتفك للرجل المسلم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢‏/‏٢٥٥ (٣٢٦٣).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في الذي عُنِي به في هذا الموضع من الخشوع؛ فقال بعضهم: عني به: سكون الأطراف في الصلاة. وقال آخرون: الخوف. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/١٠) صوابَ كلا القولين للعموم، فقال -بعد أن ذكر أن الخشوع: التذلل والخضوع-: «وإذ كان ذلك كذلك، ولم يكن الله -تعالى ذكره- دلَّ على أن مراده مِن ذلك معنًى دون معنًى في عقل ولا خبر؛ كان معلومًا أن معنى مراده من ذلك العموم. وإذ كان ذلك كذلك فتأويل الكلام ما وصفتُ مِن قبلُ مِن أنّه: والذين هم في صلاتهم متذللون لله بأداء ما ألزمهم مِن فرضه وعبادته، وإذا تذلل لله فيها العبد رُئيت ذلة خضوعه في سكون أطرافه، وشغله بفرضه، وتركه ما أمر بتركه فيها». وعلَّق ابنُ تيمية (٤/٤٥٤) بقوله: «الخشوع يتضمن السكينة والتواضع جميعًا».
٩
عن علي [بن أبي طالب] -من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه- أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٤٨)، وعبد الرزاق ٢‏/‏٤٣، وابن جرير ١٧‏/‏٩، والحاكم ٢‏/‏٣٩٣، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٢٧٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: خائفون ساكنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏١٠، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٣١-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٢
عن سعيد بن جبير: يعني متواضعين، لا يعرف مَن على يمينه ولا مَن على يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٤٠، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٠٨ دون قوله: متواضعين.
١٣
عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكنون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٥٥٣، وابن جرير ١٧‏/‏٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن أبي قلابة، قال: سألتُ مسلمَ بن يسار عن الخشوع في الصلاة. فقال: تضع بصرك حيث تسجد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن سعد ٧‏/‏١٨٦.
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الخشوع في الصلاة: السكون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٦٩، ١١٤٩)، وعبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن جرير ١٧‏/‏٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الخشوع: غضُّ البصر، وخَفْض الجناح١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٢.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق عمرو [بن عبيد]- قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: الخوف الثابت في القلب١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٢.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي شَوْذَب- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٨-٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

نزول الآية

٨ أقوال
١
عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين-: أنّ النبي ﷺ كان إذا صلّى رفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فطأطأ رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٢٦ (٣٤٨٣). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، لولا خلاف فيه على محمد، فقد قيل عنه مرسلًا، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «الصحيح مرسل». وقال البيهقي في الكبرى ٢‏/‏٤٠٢ (٣٥٤٢): «ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلًا، وهذا هو المحفوظ». وقال الألباني في الإرواء عقب كلام الذهبي ٢‏/‏٧٣: «تبين لي أخيرًا أنّ هذا القول هو الصواب».
٢
عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئتُ: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٧، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٢٨٣ مرسلًا.
٣
عن محمد بن سيرين، قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع بصره إلى السماء، فأمره بالخشوع، فرمى ببصره نحو مسجده١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦١) مرسلًا.
٤
عن محمد بن سيرين، قال: كان النبي ﷺ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا؛ يمينًا وشمالًا؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فحَنى رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود في مراسيله ص٨٩، والبيهقي في سننه ٢‏/‏٢٨٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية -إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي-: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فوضع رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٤٠، وابن جرير١٧‏/‏٧ مرسلًا، وزاد ابن جرير في آخره: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغمض. وقد ذكره ابن كثير في تفسيره ٥‏/‏٤٦١ بلفظ: «اعتاد» بدل «استعاد».
٦
عن محمد بن سيرين -من طريق الحجاج الصواف- قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، ويلتفتون يمينًا وشمالًا؛ فأنزل الله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فقالوا برؤوسهم، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة، ولم يلتفتوا يمينًا ولا شمالًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٧ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٧
عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسان- قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٨٣.
٨
عن ابن عون، قال: كان النبي ﷺ إذا صلّى قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خالدون﴾. فقال هكذا؛ نكس رأسه١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٨٤ مرسلًا.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢ من سورة المؤمنون

٣١ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿في صلاتهم خاشعون﴾ والخشوع روح الصلاة ،و هو الذي يكتب للعبد ، فالصلاة التي لا خشوع فيها وإن كانت مجزئة ، فإن الثواب على حسب ما يعقل القلب.

    — تفسير السعدي

  • ابتدأت الصفات بالصلاة (الذين هم في صلاتهم خاشعون) وختمت بالصلاة (والذين هم على صلاتهم يحافظون) : لأن من حسُنت صلاته طابت حياتُه

    — عقيل الشمري

  • الصلاة الخاشعة تمنع صاحبها من اللغو تأمر سر الترتيب في قوله تعالى { الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو معرضون }

    — محمد الربيعة

  • الصلاة لك فانظر كيف تقيمها {الذين هم في (صلاتهم) خاشعون}تأمل سر قوله (صلاتهم)ولم يقل الصلاة فإذا استشعرت أن صلاتك لك أثرا وأجرا خشعت فيها

    — محمد الربيعة

  • ( الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون) امتد أثر الخشوع إلى ما بعد الصلاة فحجبهم عن اللغو.

    — عقيل الشمري

  • (والذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون) الخشوع الكامل ما يتعدى حدود الصلاة ليشمل عموم الحياة

    — عقيل الشمري

  • كثرة اللغو مدعاة لعدم الخشوع في الصلاة؛ تأمل( الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون)

    — نوال العيد

  • ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ . والخشوع في #الصلاة إنما يحصل بمن فَرَّغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها، وحينئذ تكون راحة له وقُرَّة عين . . تفسير #ابن_كثير

    — روائع القرآن

  • مرافئ قرآنية من الأسباب المعينة على الخشوع في الصلاة سورة المؤمنون أية 1

    — عمر المقبل

  • (قد أفلح المؤمنون) أول صفاتهم : (الذين هم في صلاتهم خاشعون) وختمت صفاتهم : (والذين هم على صلواتهم يحافظون) فكان جزاؤهم : (الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) وسيُسأل أهل النار : (ما سلككم في سقر) فأول إجاباتهم : (لم نك من المصلين) هذه هي أهمية الصلاة وفيها الفلاح فإياك أن تفرط في فرض واحد منها

    — بدون مصدر

  • قد أفلح المؤمنون...صلاتهم خاشعون) فلاحك على قدر خشوعك في صلاتك

    — مجالس التدبر

  • (الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون) لما أقبلت قلوبهم على الله وخشعت له انصرفت عن اللغو وأعرضت عنه

    — عبدالله بلقاسم

و١٩ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

الناسخ والمنسوخ في الآية ٢ من سورة المؤمنون

من كتاب: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

﴿ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾

قوله تعالى: ﴿الّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُون﴾:
أَعْلَمنا الله - جلَّ ذكرُه - أن الخشوعَ في الصلاة من صفات المؤمنين، وروي أنهم كانوا يلتفتونَ ويتكلَّمونَ في الصلاة، فنسخ الله ذلك بذكر الخشوع في هذه الآية، فأقبل المسلمون على صَلاتهم، ونظروا أَمامَهم، وذكر ابنُ سيرين أن النبي - عليه السلام - كان ينظرُ إلى السماء في صَلاته، فلما نزلت هذه الآيةُ ترك ذلك ونظرَ حيثُ يسجد. وعلى ذلك جماعةٌ من العلماء أن المصلّي ينظرُ حيثُ يسجد، وقيل يَنْظُرُ أَمامَه، وهو مرويٌ عن مالك.
قال أبو محمد: وقد كان يجبُ أَلاَّ يُذْكَرَ هذا في الناسخ والمنسوخ لأنه لم ينسخ قرآناً، إنما نسخ أمراً كانوا عليه، والقرآنُ أكثرُه على ذلك. وقد أجمعوا على أنَّ المصَلِّيَ في المسجد الحرام لا ينظرُ إِلاَّ إلى البيت.
وقد تقدم القول في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا ملكت أيمانهم﴾ [المؤمنون: ٦] وما فيه من التخصيص والبيانِ في أَوَّلِ الكتاب.

ترجمات معاني الآية ٢ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(2) They who are during their prayer humbly intent
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال