المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم وصف تعالى هؤلاء المفلحين فقال ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ والخشوع التطامن وسكون الأعضاء والوقار، وهذا إنما يظهر ممن في قلبه خوف واستكانة، وروي عن بعض العلماء أنه رأى رجلاً يعبث بلحيته في الصلاة فقال : لو خشع هذا خشعت جوارحه(١)، وروي أن سبب هذه الآية أن المسلمين كانوا يلتفتون في صلاتهم يمنة ويسرة فنزلت هذه الآية وأمروا أن يكون بصر المصلي حذاء قبلته أو بين يديه، وفي الحرم إلى الكعبة، وروي عن ابن سيرين وغيره أن رسول الله ﷺ كان يلتفت في صلاته إلى السماء فنزلت الآية في ذلك(٢).
١ أخرجه الحكيم الترمذي، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال: (لو خشع هذا خشعت جوارحه)..
٢ أخرجه سعيد بن منصور، وابن جرير، والبيهقي في سننه. (الدر المنثور). وفي القرطبي أن المعتمد رواه عن خالد، عن ابن سيرين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى