الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾[ ٢ ].
أي : هم متذللون لربهم إذا قاموا إلى صلاتهم.
يقال(١) أنهم خشعت قلوبهم، فلا يعرف أحدهم(٢) من عن يمينه ولا من عن شماله، وكان يستحب أن لا يجاوز المصلي ببصره موضع سجوده إلا بمكة، فإنه يستحب أن ينظر إلى البيت ولم يوقت مالك في ذلك وكان يقال : نزلت أدبا لقوم كانوا يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء فنهوا عن ذلك(٣).
قال ابن سيرين(٤) كان رسول الله ﷺ ينظر إلى السماء في صلاته، فلما أنزل(٥) الله هذه الآية، جعل رسول الله وجهه حيث يسجد.
وقال مجاهد والزهري(٦) : الخشوع : سكون الأطراف في الصلاة.
وقال الحسن(٧) : خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك البصر، وخفضوا به الجناح.
وقال علي بن أبي طالب(٨) : خشوع في القلب، لا تلتفت في صلاتك(٩).
وقال معمر عن الحسن(١٠) : خاشعون خائفون.
وعن ابن عباس(١١) : خاشعون، خائفون ساكنون.
وحقيقة الخاشع، المنكسر قلبه إجلالا لله ورهبة منه.
وقال مالك : الخشوع في الصلاة : الإقبال عليها. والسكون فيها.
١ هو: قول: مقاتل في أحكام ابن العربي ٣/١٣٠٩..
٢ أحدهم سقطت من ز..
٣ قوله: (كان يستحب... ذلك) ساقط من ز وانظر: القول في جامع البيان ١٨/١..
٤ انظر: جامع البيان ١٨/٢ ومستدرك الحاكم ٢/٣٩٣. والقائل هو محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم أبو بكر بن أبي عمرة البصري. انظر: ترجمته في تاريخ بغداد ٥/٣٣١ وتهذيب التهذيب ٩/٢١٤ وغاية النهاية ٢/١٥١..
٥ ز: نزل..
٦ انظر: جامع البيان ١٨/٢ وزاد المسير ٥/٤٦٠ وتفسير القرطبي ١٢/١٠٣..
٧ انظر: جامع البيان ١٨/٢ وتفسير ابن كثير ٣/٢٣٨ والدر المنثور ٥/٣..
٨ انظر: مستدرك الحاكم ٢/٣٩٣ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وانظر: جامع البيان ١٨/٢ وزاد المسير ٥/٤٦٠ وتفسير ابن كثير ٣/٢٣٨..
٩ ز: صلاتهم..
١٠ انظر: جامع البيان ١٨/٣ وزاد المسير ٥/٤٦٠..
١١ انظر: جامع البيان ١٨/٣ وتفسير ابن كثير ٣/٢٣٨ والدر المنثور ٥/٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى