تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ أي : وكانوا يستحقون ذلك من الله لكفرهم وطغيانهم.
والظاهر أنه اجتمع عليهم صيحة مع الريح الصَّرْصر العاصف القويّ الباردة، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى(٣) إِلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥].
وقوله :﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ أي : صرعى هَلْكى كغثاء السيل، وهو الشيء الحقير التافه الهالك الذي لا ينتفع بشيء منه. ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، كقوله(٤) :﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٦] أي : بكفرهم وعنادهم ومخالفة رسول الله، فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم.
والظاهر أنه اجتمع عليهم صيحة مع الريح الصَّرْصر العاصف القويّ الباردة، ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى(٣) إِلا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥].
وقوله :﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً﴾ أي : صرعى هَلْكى كغثاء السيل، وهو الشيء الحقير التافه الهالك الذي لا ينتفع بشيء منه. ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، كقوله(٤) :﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٦] أي : بكفرهم وعنادهم ومخالفة رسول الله، فليحذر السامعون أن يكذبوا رسولهم.