تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( مستكبرين به ) اختلف القول في قوله، فأظهر الأقاويل : أن المراد منه الحرم، ويقال : البيت أي : متعظمين بالبيت الحرام، وتعظيمهم أنهم كانوا يقولون : نحن أهل الله وجيران بيته، وكان سائر العرب في خوف، وهم في أمن، هذا قول ابن عباس ومجاهد وجماعة، والقول الثاني :( مستكبرين به ) أي : بالقرآن، على معنى أنهم استكبروا فلم يؤمنوا به، والقول الثالث : أنه الرسول ﷺ على المعنى الذي ذكرنا في القرآن.
وقوله :( سامرا ) وقرىء في الشاذ :" سمارا "، والسامر والسمار في اللغة بمعنى واحد. والآية في أنهم كانوا يقعدون بالليل حول البيت يسمرون. قال الثوري : السمر ظل القمر تقول العرب : لا أكلمك السمر والقمر، أي : الليل والنهار.
وقوله :( تهجرون ) أي : تعرضون عن النبي ﷺ والإيمان به والقرآن والإيمان، وقيل :( تهجرون ) أي : تهذون. وقرىء :" تُهْجِرون " من الهجر في الكلام وهو القبيح، وفي الروايات : أنهم كانوا يقعدون عند البيت في ظل القمر ويسبون النبي ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى