السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿مستكبرين﴾ عن الإيمان، واختلف في عود الضمير في ﴿به﴾ فقال ابن عباس : بالبيت الحرام، وشهرة استكبارهم وافتخارهم أنهم قوّامه أغنت عن سبق ذكره، وذلك أنهم يقولون : نحن أهل حرم الله وجيران بيته، فلا يظهر علينا أحد ولا نخاف أحداً، فيأمنون فيه، وسائر الناس في الخوف، وقيل : بالقرآن، فلم يؤمنوا به، وقوله تعالى :﴿سامراً﴾ نصب على الحال أي : جماعة يتحدثون بالليل حول البيت، وقوله تعالى :﴿تهجرون﴾ قرأه نافع بضم التاء وكسر الجيم من الإهجار وهو الإفحاش أي : تفحشون وتقولون الخنا ذكر أنهم كانوا يسبون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والباقون بفتح التاء وضم الجيم، أي : تعرضون عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الإيمان وعن القرآن وترفضونها وتسمون القرآن سحراً وشعراً.