التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾ ( مستكبرين ) و ( سامرا ) منصوبان على الحال(١). و ( مستكبرين به ) أي مكذبين به. و ( سامرا ) اسم جنس، يعني سُمارا. من السمر والمسامرة وهي الحديث بالليل. والمسامر أو السُّمار، هم القوم يسمرون بالليل(٢) ؛ فقد كانت قريش تسمر مجالس في كفرها وأباطيلها حول الكعبة. وهم يهجرون ؛ أي يخوضون في الباطل ويتكلمون بالفحش والمنكر والسيء من القول في القرآن وفي رسول الله ( ص ).
والضمير في قوله ( به ) فيه ثلاثة أقوال :
القول الأول : إن المراد به الحرام، أي مكة ؛ فقد ذم الله المشركين ؛ لأنهم كانوا يسمرون في الحرم بالهجر من الكلام الفاحش، والمنكر من القول.
القول الثاني : إن المراد به القرآن ؛ فقد كانوا يسمرون ويذكرون القرآن الكريم بالهجر من الكلام الباطل. فيقول : إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة... إلى غير هذه الافتراءات والأباطيل التي كان المشركون يأتفكونها ائتفاكا.
القول الثالث : إن المراد به رسول الله ( ص ) ؛ فقد كان المشركون يذكرونه في سمرهم بفاحش الكلام والسوء من القول، فيقولون : إنه شاعر، إنه كاهن، إنه ساحر. إنه مجنون، إنه كذاب.
والأظهر من هذه الأقوال، أولها. وهو قول الجمهور. وهو أن الضمير عائد على الحرم ؛ فقد كان المشركون يفتخرون بأنهم أولياء الحرم. وكانوا يقولون : نحن أهل حرم الله ونحن أولى الناس به فلا نخاف. وهم في الحقيقة ليسوا غير ظالمين مشركين سفهاء، لا يدينون دين الحق، ولا يذهبون غير مذهب الضلالة والباطل والسخف(٣).
والضمير في قوله ( به ) فيه ثلاثة أقوال :
القول الأول : إن المراد به الحرام، أي مكة ؛ فقد ذم الله المشركين ؛ لأنهم كانوا يسمرون في الحرم بالهجر من الكلام الفاحش، والمنكر من القول.
القول الثاني : إن المراد به القرآن ؛ فقد كانوا يسمرون ويذكرون القرآن الكريم بالهجر من الكلام الباطل. فيقول : إنه سحر، إنه شعر، إنه كهانة... إلى غير هذه الافتراءات والأباطيل التي كان المشركون يأتفكونها ائتفاكا.
القول الثالث : إن المراد به رسول الله ( ص ) ؛ فقد كان المشركون يذكرونه في سمرهم بفاحش الكلام والسوء من القول، فيقولون : إنه شاعر، إنه كاهن، إنه ساحر. إنه مجنون، إنه كذاب.
والأظهر من هذه الأقوال، أولها. وهو قول الجمهور. وهو أن الضمير عائد على الحرم ؛ فقد كان المشركون يفتخرون بأنهم أولياء الحرم. وكانوا يقولون : نحن أهل حرم الله ونحن أولى الناس به فلا نخاف. وهم في الحقيقة ليسوا غير ظالمين مشركين سفهاء، لا يدينون دين الحق، ولا يذهبون غير مذهب الضلالة والباطل والسخف(٣).
١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ١٨٧..
٢ - مختار الصحاح ص ٣١٢..
٣ - تفسير الطبري جـ١٧ ص ٢٨، ٢٩ وتفسير ابن كثير جـ٣ ص ٢٤٩ وتفسير القرطبي جـ١٢ ص ١٣٦..
٢ - مختار الصحاح ص ٣١٢..
٣ - تفسير الطبري جـ١٧ ص ٢٨، ٢٩ وتفسير ابن كثير جـ٣ ص ٢٤٩ وتفسير القرطبي جـ١٢ ص ١٣٦..