الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ أي بالحرم تقولون : لا يظهر علينا أحد لأنّا أهل الحرم، وهو كناية عن غير مذكور ﴿سَامِراً﴾ نصب على الحال يعني أنّهم يسمرون بالليل في مجالسهم حول االبيت، ووحّد سامراً وهو بمعنى السمّار لأنّه وضع موضع الوقت، أراد : تهجرون ليلاً، كقول الشاعر :
فقال : سمراً لأن معناه : إنْ جئتهم ليلاً وهم يسمرون، وقيل : واحد ومعناه الجمع كما قال ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً﴾ [غافر: ٦٧] ونحوه.
﴿تَهْجُرُونَ﴾ قرأ نافع بضم التاء وكسر الجيم أي تفحشون وتقولون الخنا، يقال اهجر الرجل في كلامه أي أفحش، وذكر أنّهم كانوا يسبّون رسول الله ﷺ وأصحابه، وقرأ الآخرون بفتح التاء وضم الجيم ولها وجهان :
أحدهما : تعرضون عن رسول الله ﷺ والقرآن والإيمان وترفضونها.
والآخر : يقولون سوءاً وما لا يعلمون، من قولهم : هجر الرجل في منامه إذا هذى.
| من دونهم إنْ جئتهم سمراً | عزف القيان ومجلس غمر |
﴿تَهْجُرُونَ﴾ قرأ نافع بضم التاء وكسر الجيم أي تفحشون وتقولون الخنا، يقال اهجر الرجل في كلامه أي أفحش، وذكر أنّهم كانوا يسبّون رسول الله ﷺ وأصحابه، وقرأ الآخرون بفتح التاء وضم الجيم ولها وجهان :
أحدهما : تعرضون عن رسول الله ﷺ والقرآن والإيمان وترفضونها.
والآخر : يقولون سوءاً وما لا يعلمون، من قولهم : هجر الرجل في منامه إذا هذى.