الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
قالوا : الضمير في ﴿بِهِ﴾ للبيت العتيق أو للحرم، كانوا يقولون : لا يظهر علينا أحد لأنا أهل الحرم. والذي سوّغ هذا الأضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت، وأنه لم تكن لهم مفخرة إلا أنهم ولاته والقائمون به. ويجوز أن يرجع إلى آياتي، إلا أنه ذكر لأنها في معنى كتابي، ومعنى استكبارهم بالقرآن : تكذيبهم به استكباراً. ضمن مستكبرين معنى مكذبين، فعدّي تعديته. أو يحدث لكم استماعه استكباراً وعتوّاً، فأنتم مستكبرون بسببه، أو تتعلق الباء بسامراً، أي : يسمرون بذكر القرآن وبالطعن فيه، وكانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون. وكانت عامة سمرهم ذكر القرآن وتسميته سحراً وشعراً وسبّ رسول الله ﷺ. أو يتهجرون. والسامر : نحو الحاضر في الإطلاق على الجمع. وقرىء :«سمراً » و «سماراً » وتهجرون وتهجرون، من أهجر في منطقه إذا أفحش. والهجر - بالضم - : الفحش، ومن هجر الذي هو مبالغة في هجر إذا هذي. والهجر - بالفتح - : الهذيان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى