محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ { ٦٧ }
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ أي بالبيت الحرام. والذي سوغ الإضمار، شهرتهم بالاستكبار به، وأن لا مفخر لهم إلا أنهم قوامه. وجوز تضمين ﴿مستكبرين﴾ معنى ( مكذبين ) والضمير للتنزيل الكريم. أي مكذبين تكذيب استكبار. ولم يذكروا احتمال إرجاع الضمير ( للنكوص ) إشارة إلى زيادة عتوهم، وأنهم يفتخرون بهذا الإعراض ولا يرهبون مما ينذرون به، كقوله [ لقمان ٧ ] ﴿ولّى مستكبرا﴾ وليس ببعيد. فتأمل. ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ يعني أنهم يسمرون ليلا بذكر القرآن وبالطعن فيه، وتسميته سحرا وشعرا ونحو ذلك. وهو بمعنى ﴿تهجرون﴾ من ( الهجر ) بالضم، وهو الفحش في القول. أو معناه تعرضون. من ( الهجر ) بالفتح.
تنبيه :
قال أبو البقاء :﴿سامرا﴾ حال أيضا وهو مصدر. كقولهم ﴿قم قائما﴾ وقد جاء من المصادر على لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة والعافية. وقيل : هو واحد في موضع الجميع. انتهى.
فيكون واحدا أقيم مقام الجمع. وقيل هو اسم جمع كحاج وحاضر وراكب وغائب. قال الشهاب : وعلى كونه مصدرا فيشمل القليل والكثير أيضا، باعتبار أصله. ولكن مجيئ المصدر على وزن ( فاعل ) نادر. وقرئ ( سُمّرا ) بضم وتشديد. ﴿سُمّار﴾ بزيادة ألف.
﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ أي بالبيت الحرام. والذي سوغ الإضمار، شهرتهم بالاستكبار به، وأن لا مفخر لهم إلا أنهم قوامه. وجوز تضمين ﴿مستكبرين﴾ معنى ( مكذبين ) والضمير للتنزيل الكريم. أي مكذبين تكذيب استكبار. ولم يذكروا احتمال إرجاع الضمير ( للنكوص ) إشارة إلى زيادة عتوهم، وأنهم يفتخرون بهذا الإعراض ولا يرهبون مما ينذرون به، كقوله [ لقمان ٧ ] ﴿ولّى مستكبرا﴾ وليس ببعيد. فتأمل. ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ يعني أنهم يسمرون ليلا بذكر القرآن وبالطعن فيه، وتسميته سحرا وشعرا ونحو ذلك. وهو بمعنى ﴿تهجرون﴾ من ( الهجر ) بالضم، وهو الفحش في القول. أو معناه تعرضون. من ( الهجر ) بالفتح.
تنبيه :
قال أبو البقاء :﴿سامرا﴾ حال أيضا وهو مصدر. كقولهم ﴿قم قائما﴾ وقد جاء من المصادر على لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة والعافية. وقيل : هو واحد في موضع الجميع. انتهى.
فيكون واحدا أقيم مقام الجمع. وقيل هو اسم جمع كحاج وحاضر وراكب وغائب. قال الشهاب : وعلى كونه مصدرا فيشمل القليل والكثير أيضا، باعتبار أصله. ولكن مجيئ المصدر على وزن ( فاعل ) نادر. وقرئ ( سُمّرا ) بضم وتشديد. ﴿سُمّار﴾ بزيادة ألف.