اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار﴾ الآية.
العطف لا يحسن إلاّ مع المجانسة، فأي مناسبة بين قوله :﴿وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار﴾ وبين ما قبله ؟
والجواب : كأنّه تعالى لمّا بيّن مبالغة الكفار في الإعراض عن سماع الأدلة والاعتبار، وتأمّل الحقائق قال للمؤمنين : هو الذي أعطاكم هذه الأشياء ووفّقكم لها تنبيهاً على أنَّ من لم يُعمل هذه الأعضاء فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها(١)، لقوله :﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ(٢)﴾(٣) [الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع والمراد الأسماع ثم قال :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾.
قال أبو مسلم : وليس المراد أنَّ لهم شكراً وإن قَلّ، لكنه كما يقال للكفور والجاحد للنعمة : ما أقلّ شكر فلان (٤).
العطف لا يحسن إلاّ مع المجانسة، فأي مناسبة بين قوله :﴿وَهُوَ الذي أَنْشَأَ لَكُمُ السمع والأبصار﴾ وبين ما قبله ؟
والجواب : كأنّه تعالى لمّا بيّن مبالغة الكفار في الإعراض عن سماع الأدلة والاعتبار، وتأمّل الحقائق قال للمؤمنين : هو الذي أعطاكم هذه الأشياء ووفّقكم لها تنبيهاً على أنَّ من لم يُعمل هذه الأعضاء فيما خلقت له فهو بمنزلة عادمها(١)، لقوله :﴿فَمَا أغنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ(٢)﴾(٣) [الأحقاف: ٢٦] وأفرد السمع والمراد الأسماع ثم قال :﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾.
قال أبو مسلم : وليس المراد أنَّ لهم شكراً وإن قَلّ، لكنه كما يقال للكفور والجاحد للنعمة : ما أقلّ شكر فلان (٤).
١ في ب: دمها. وهو تحريف..
٢ [الأحقاف: ٢٦]..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/١١٥..
٤ المرجع السابق..
٢ [الأحقاف: ٢٦]..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/١١٥..
٤ المرجع السابق..