تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٨ : وقوله تعالى :﴿وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار و الأفئدة قليلا ما تشكرون﴾ يذكرهم نعمه التي(١) أنعمها عليهم ليستأدي بذلك الشكر له عليها، ذكر أمهات النعم لم يذكر غيرها، وهي(٢) السمع والبصر والفؤاد الذي ذكر، إذ بها يوصل إلى معرفة كل نافع وضار وكل طيب وخبيث وكل لين وخشن وكل سهل وشديد وكل حلو ومر، وكان الإنسان مطبوعا على حب النافع والطيب واللين والسهل، واختياره على أضداده، والهرب من كل ضار ومؤذ والفرار من أضداد ما ذكرنا من المختارات عنده.
فأخبر أنه أعطى لهم ما يعرفون به النافع من الضار والطيب من(٣) الخبيث مشاهدة وخبرا، وما به يميزون ذا من ذا، ويختارون ما هو المختار عندهم من غيره، وما ينفعهم مما يضرهم ليتأذي مما يضرهم ليستأدي بذلك شكره.
١ من م في الأصل: الله..
٢ في الأصل وم: وهو..
٣ ساقطة من الأصل وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى