إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ﴾ أي في إبراهيمَ ومن مَعَهُ ﴿أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ تكريرٌ للمبالغةِ في الحثِّ على الائتساءِ به عليهِ الصلاةُ والسلامُ ولذلكَ صُدرَ بالقسمِ. وقولُهُ تعالى :﴿لمَن كَانَ يَرْجُو الله واليوم الآخر﴾ بدلٌ من لكُم فائدَتُهُ الإيذانُ بأنَّ منْ يؤمنُ بالله واليومِ الآخرِ لا يتركُ الاقتداءَ بهم وأنَّ تركَهُ منْ مخايل عدمِ الإيمانِ بهما كما ينبئُ عنه قولُهُ تعالَى :﴿وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ الله هُوَ الغني الحميد﴾ فإنَّهُ مما يوعَدُ بأمثالِهِ الكفرةُ.