التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿والمرسلات عرفا ١ فالعاصفات عصفا ٢ والناشرات نشرا ٣ فالفارقات فرقا ٤ فالملقيات ذكرا ٥﴾ أدغم عمرو عمر والخلاد التاء في الذال وأظهر الجمهور، قال مقاتل معنى الملائكة التي أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه وهي رواية عن مسروق عن ابن مسعود فعرفا حينئذ مفعول له ويحتمل أن يكون عرفا حالا بمعنى متتابعات من عرف الفرس يعني أرسلت للأحكام متتابعات فعصفن إلى عصر من عصف الرياح في امتثال ما أمروا به ونشرن الشرائع في الأرض بنشر الكتب وإنزالها ونشرن أن أحين النفوس الموتى بالجهل بما أوتين من العلم ففرقن بين الحق والباطل فألقينا إلى الأنبياء ذكر أي وحيا أو اليقين في قلوب المؤمنين ذكر الله سبحانه، وقال مجاهد وقتادة هي الرياح المرسلات أرسلت متتابعة وقيل عرفا كثير العاصفات شديدة الهبوب عصفا الناشرات السحاب في الجو نشر الفارقات بين السحاب بالقصر فرقا أو فارقات السحاب بعد المطر فالملقيات ذكر أي تستبين لذلك فإن العاقل إذا شاهد هبوبها ورثارها ذكر الله تعالى وكمال قدرته وشكره على نعمة المطر بعد ما قنطوا، ويحتمل أن يكون المراد به آيات القرآن المرسلات إلى محمد صلى الله عليه وسلم بكل عرف أي معروف فعم من الكتاب والأديان بالنسخ ونشرن آثار الهدى والأحكام في الشرق والغرب وفرقن بين الحق والباطل فأيقن ذكر الله بين العالمين أو المراد بها نفوس الأنبياء المرسلات إلى الخلق للهداية والإرشاد وتبليغ الأحكام فعصفن وأسرعن امتثال الأوامر والانتهاء عن المناهي ونشرن الهداية وفرقن بين الحق والباطل، فألقين ذكر الله تعالى في قلوب الأمة وألسنتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى