محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١ من سورة المرسلات في ١١٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١ من سورة المرسلات

١١٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَالْمُرْسَلاَتِ عُرْفاً * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً * والنّاشِرَاتِ نَشْراً * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً * عُذْراً أَوْ نُذْراً﴾.
اختلف أهل التأويل في معنى قول الله : وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا فقال بعضهم : معنى ذلك : والرياح المرسلات يتبع بعضها بعضا، قالوا : والمرسَلات : هي الرياح. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا المحاربي، عن المسعودي، عن سَلَمة بن كَهيَل، عن أبي العُبيدين أنه سأل ابن مسعود فقال : والمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : الريح.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال : حدثنا النضر بن شميل، قال : أخبرنا المسعودي، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن أبي العُبيدين، قال : سألت عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله والمُرْسَلاتِ عُرْفا يعني الريح.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال : ثني أبي، عن شعبة، عن إسماعيل السديّ، عن أبي صالح صاحب الكلبي في قوله وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : هي الرياح.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : الريح.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال : ثنا وكيع، عن سفيان، عن سَلَمَة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبيدين، قال : سألت عبد الله عن المُرْسَلاتِ عُرْفا قال : الريح.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : هي الريح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : والملائكة التي تُرسَل بالعرف. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال : كان مسروق يقول في المرسلات : هي الملائكة.
حدثنا إسرائيل بن أبي إسرائيل، قال : أخبرنا النضر بن شميل، قال : حدثنا شعبة، عن سليمان، قال : سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله في قوله : وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : الملائكة.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا جابر بن نوح ووكيع عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله : وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : هي الرسل ترسل بالعُرف.
حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال : حدثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال : سألت أبا صالح عن قوله وَالمُرْسَلاتِ عُرْفا قال : هي الرسل ترسل بالمعروف.
قالوا : فتأويل الكلام والملائكة التي أرسلت بأمر الله ونهيه، وذلك هو العرف. وقال بعضهم : عُني بقوله عُرْفا : متتابعا كعرف الفرس، كما قالت العرب : الناس إلى فلان عرف واحد، إذا توجهوا إليه فأكثروا. ذكر من قال ذلك :
حُدثت عن داود بن الزبرقان، عن صالح بن بريدة، في قوله : عُرْفا قال : يتبع بعضها بعضا.
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال : إن الله تعالى ذكره أقسم بالمرسلات عرفا، وقد ترسل عُرْفا الملائكة، وترسل كذلك الرياح، ولا دلالة تدلّ على أن المعنيّ بذلك أحد الحِزْبين دون الآخر وقد عمّ جلّ ثناؤه بإقسامه بكل ما كانت صفته ما وصف، فكلّ من كان صفته كذلك، فداخل في قسمه ذلك مَلَكا أو ريحا أو رسولاً من بني آدم مرسلاً.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)﴾.
اختلف أهل التأويل في معنى قول الله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) فقال بعضهم: معنى ذلك: والرياح المرسلات يتبع بعضها بعضا، قالوا: والمرسَلات: هي الرياح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا المحاربي، عن المسعودي، عن سَلَمة بن كهَيل، عن أبي العُبيدين أنه سأل ابن مسعود فقال: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: الريح.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا المسعودي، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن أبي العُبيدين، قال: سألت عبد الله بن مسعود، فذكر نحوه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) يعني: الريح.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثني أبي، عن شعبة، عن إسماعيل السدي، عن أبي صالح صاحب الكلبي في قوله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: هي الرياح.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: الريح.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سَلَمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبيدين، قال: سألت عبد الله عن (المُرْسَلاتِ عُرْفا) قال: الريح.
ثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: هي الريح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: والملائكة التي تُرسَل بالعرف.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، قال: كان مسروق يقول في المرسلات: هي الملائكة.
حدثنا إسرائيل بن أبي إسرائيل، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت أبا الضحى، عن مسروق، عن عبد الله في قوله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: الملائكة.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح ووكيع عن إسماعيل، عن أبي صالح في قوله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: هي الرسل ترسل بالعُرف.
حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح عن قوله: (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) قال: هي الرسل ترسل بالمعروف؛ قالوا: فتأويل الكلام: والملائكة التي أرسلت بأمر الله ونهيه، وذلك هو العرف.
وقال بعضهم: عُني بقوله (عُرْفا) : متتابعا كعرف الفرس، كما قالت العرب: الناس إلى فلان عرف واحد، إذا توجهوا إليه فأكثروا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثت عن داود بن الزبرقان، عن صالح بن بريدة، في قوله: (عُرْفا) قال: يتبع بعضها بعضا.
والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالمرسلات عرفا، وقد ترسل عُرْفا الملائكة، وترسل كذلك الرياح، ولا دلالة تدلّ على أن المعنيّ
بذلك أحد الحِزْبين دون الآخر، وقد عمّ جلّ ثناؤه بإقسامه بكل ما كانت صفته ما وصف، فكلّ من كان صفته كذلك، فداخل في قسمه ذلك مَلَكا أو ريحا أو رسولا من بني آدم مرسلا.
وقوله: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) يقول جلّ ذكره: فالرياح العاصفات عصفا، يعني: الشديدات الهبوب السريعات الممرّ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد، عن عُرْعرة أن رجلا قام إلى عليّ رضي الله عنه، فقال: ما العاصفات عصفا؟ قال: الريح.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا المحاربي، عن المسعودي، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين أنه سأل عبد الله بن مسعود، فقال: ما العاصفات عصفا؟ قال: الريح.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين، عن عبد الله، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبيدين قال: سألت عبد الله بن مسعود، فذكر مثله.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبيدين، قال: سألت عبد الله، فذكر مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: الريح.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: هي الرياح.
حدثنا عبد الحميد بن بَيَان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل قال: سألت أبا صالح عن قوله: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: هي الرياح.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثني أبي، عن شعبة،
عن إسماعيل السدي عن أبي صالح صاحب الكلبي، في قوله: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: هي الرياح.
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: ثنا أبو معاوية الضرير وسعيد بن محمد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: هي الريح.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.
قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن خالد بن عُرْعرة، عن عليّ رضي الله عنه (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: الريح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا) قال: الرياح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
وقوله: (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عُني بالناشرات نَشْرًا: الريح.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا المحاربي، عن المسعودي، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين أنه سأل ابن مسعود عن (النَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال: الريح.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا المسعودي، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي العُبيدين، عن ابن مسعود، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مسلم، عن أبي العُبيدين، قال: سألت عبد الله بن مسعود، فذكر مثله.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن سَلَمة بن كهيل، عن مسلم البطين، عن أبي العُبيدين، قال: سألت عبد الله، فذكر مثله.
قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال: الريح.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن إسماعيل السدي، عن أبي صالح صاحب الكلبي، في قوله: (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال:
هي الرياح.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال: الرياح.
وقال آخرون: هي المطر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، قال: سألت أبا صالح، عن قوله: (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال المطر.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال: هي المطر.
قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح، مثله.
وقال آخرون: بل هي الملائكة التي تنشرُ الكتب.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أحمد بن هشام، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي صالح (وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا) قال: الملائكة تنشرُ الكتب.
وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أقسم بالناشرات نشرا، ولم يَخْصُص شيئا من ذلك دون شيء، فالريح تنشر السحاب، والمطر ينشر الأرض، والملائكة تنشر الكتب، ولا دلالة من وجه يجب التسليم له على أن المراد من ذلك بعض دون بعض، فذلك على كل ما كان ناشرا.
وقوله: (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: عُنِي: بذلك: الملائكة التي تفرق بين الحق والباطل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا جابر بن نوح، عن إسماعيل، عن أبي صالح (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) قال: الملائكة.
قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن أبي صالح (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) قال: الملائكة.
قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي،
عن أبيه، عن ابن عباس (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) قال: الملائكة.
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك القرآن.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا) يعني القرآن ما فرق الله فيه بين الحقّ والباطل.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: أقسم ربنا جلّ ثناؤه بالفارقات، وهي الفاصلات بين الحق والباطل، ولم يخصص بذلك منهنّ بعضا دون بعض، فذلك قَسَم بكلّ فارقة بين الحقّ والباطل، مَلَكا كان أو قرآنا، أو غير ذلك.
وقوله: (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) يقول: فالمبلِّغات وحي الله رسله، وهي الملائكة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) يعني: الملائكة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) قال: هي الملائكة تلقي الذكر على الرسل وتبلغه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) قال: الملائكة تلقي القرآن.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) قال: الملائكة.
وقوله: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) يقول تعالى ذكره: فالملقيات ذكرا إلى الرسل إعذارا من الله إلى خلقه، وإنذارا منه لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) قال: عذرًا من الله، ونُذْرا منه إلى خلقه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) : عذرا لله على خلقه، ونذرًا للمؤمنين ينتفعون به، ويأخذون به.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن سهل المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة :﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قال : الملائكة.
قال : ورُوي عن مسروق، وأبي الضحى، ومجاهد - في إحدى الروايات - والسّدي، والربيع بن أنس، مثلُ ذلك.
ورُويَ عن أبي صالح أنه قال : هي الرسل. وفي رواية عنه : أنها الملائكة. وهكذا قال أبو صالح في " الْعَاصِفَاتِ " و " النَّاشِرَات " [ و " الْفَارِقَاتِ " ] (١) و " الْمُلْقِيَاتِ " : أنها الملائكة.
وقال الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن مُسلم البَطين، عن أبي العُبَيدَين قال : سألت ابنَ مسعود عن ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قال : الريح. وكذا قال في :﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ إنها الريح. وكذا قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وأبو صالح - في رواية عنه - وتوقف ابن جرير في ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعُرْف، أو كعُرْف الفَرَس يتبع بعضهم بعضا ؟ أو : هي الرياح إذا هَبَّت شيئا فشيئا ؟ وقطع بأن العاصفات عصفا هي الرياح، كما قاله ابن مسعود ومن تابعه. وممن قال ذلك في العاصفات أيضا : علي بن أبي طالب(٢)، والسدي، وتوقف في ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ هل هي الملائكة أو الريح ؟ كما تقدم. وعن أبي صالح : أن الناشرات نشرا : المطر.
والأظهر أن :" الْمُرْسَلات " هي الرياح، كما قال تعالى :﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]، وقال تعالى :﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الأعراف: ٥٧] وهكذا العاصفات هي : الرياح، يقال : عصفت الريح إذا هَبَّت بتصويت، وكذا الناشرات هي : الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء، كما يشاء الرب عز وجل.
١ - (١) زيادة من أ..
٢ - (٢) في أ: "علي بن أبي طلحة"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُرْسَلَاتِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، [حَدَّثَنَا أَبِي] (١)، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ-قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَارٍ بِمِنًى، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: " وَالْمُرْسَلاتِ " فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لِأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبت عَلَيْنَا حَيَّة، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اقْتُلُوهَا". فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُم شرّهَا".
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ (٢).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة، عَنِ الزّهْري، عَنْ عُبَيد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّهَا سَمعَت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ عُرفًا (٣).
وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيد اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ سَمِعَتْهُ يَقْرَأُ: " وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا "، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، ذكَّرتني بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ، أَنَّهَا لَآخِرُ مَا سمعتُ مِنْ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، بِهِ (٤).

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (١) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (٥) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (٧) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (٨) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (٩) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (١٠) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (١١) لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥)﴾
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقَدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرة: ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قال: الملائكة.
(١) زيادة من م، أ، والبخاري.
(٢) صحيح البخاري برقم (١٨٣٠)، وصحيح مسلم برقم (٢٢٣٤).
(٣) المسند (٦/٣٣٨)
(٤) صحيح البخاري برقم (٧٦٣)، وصحيح مسلم برقم (٤٦٢).
قَالَ: ورُوي عَنْ مَسْرُوقٍ، وَأَبِي الضُّحَى، وَمُجَاهِدٍ -فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ-وَالسُّدِّيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، مثلُ ذَلِكَ.
ورُويَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الرُّسُلُ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ. وَهَكَذَا قَالَ أَبُو صَالِحٍ فِي " الْعَاصِفَاتِ" وَ " النَّاشِرَات " [وَ " الْفَارِقَاتِ "] (١) وَ " الْمُلْقِيَاتِ": أَنَّهَا الْمَلَائِكَةُ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيل، عَنْ مُسلم البَطين، عَنْ أَبِي العُبَيدَين قَالَ: سَأَلْتُ ابنَ مَسْعُودٍ عَنْ ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ قَالَ: الرِّيحُ. وَكَذَا قَالَ فِي: ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ إِنَّهَا الرِّيحُ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو صَالِحٍ -فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ-وَتَوَقَّفَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي ﴿وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا﴾ هَلْ هِيَ الْمَلَائِكَةُ إِذَا أُرْسِلَتْ بالعُرْف، أَوْ كعُرْف الفَرَس يَتْبَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ أَوْ: هِيَ الرِّيَاحُ إِذَا هَبَّت شَيْئًا فَشَيْئًا؟ وَقَطَعَ بِأَنَّ الْعَاصِفَاتِ عَصْفًا هِيَ الرِّيَاحُ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمَنْ تَابَعَهُ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ فِي الْعَاصِفَاتِ أَيْضًا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (٢)، وَالسُّدِّيُّ، وَتَوَقَّفَ فِي ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ هَلْ هِيَ الْمَلَائِكَةُ أَوِ الرِّيحُ؟ كَمَا تَقَدَّمَ. وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ: أَنَّ النَّاشِرَاتِ نَشْرًا: الْمَطَرُ.
وَالْأَظْهَرُ أَنَّ: "الْمُرْسَلات" هِيَ الرِّيَاحُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الْحِجْرِ: ٢٢]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ [الْأَعْرَافِ: ٥٧] وَهَكَذَا الْعَاصِفَاتُ هِيَ: الرِّيَاحُ، يُقَالُ: عَصَفَتِ الرِّيحُ إِذَا هَبَّت بِتَصْوِيتٍ، وَكَذَا النَّاشِرَاتُ هِيَ: الرِّيَاحُ الَّتِي تَنْشُرُ السَّحَابَ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ، كَمَا يَشَاءُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَةَ قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَسْرُوقٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيُّ، وَالثَّوْرِيُّ. وَلَا خِلَافَ هَاهُنَا؛ فَإِنَّهَا تَنْزِلَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَلَى الرُّسُلِ، تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَالْهُدَى وَالْغَيِّ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَتُلْقِي إِلَى الرُّسُلِ وَحْيًا فِيهِ إِعْذَارٌ إِلَى الْخَلْقِ، وإنذارٌ لَهُمْ عقابَ اللَّهِ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَهُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ هَذَا هُوَ الْمُقْسَمُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْأَقْسَامِ، أَيْ: مَا وُعِدْتُمْ بِهِ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ، وَالنَّفْخِ فِي الصُّوَرِ، وَبَعْثِ الْأَجْسَادِ وَجَمْعِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَمُجَازَاةِ كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ، إِنَّ هَذَا كُلَّهُ ﴿لَوَاقِع﴾ أَيْ: لَكَائِنٌ لَا مَحَالَةَ.
ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾ أَيْ: ذَهَبَ ضَوْؤُهَا، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ [التَّكْوِيرِ: ٢] وَكَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾ [الِانْفِطَارِ: ٢].
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ﴾ أَيِ: انْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ، وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا، وَوَهَت أَطْرَافُهَا.
﴿وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ﴾ أَيْ: ذُهِب بِهَا، فَلَا يَبْقَى لَهَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ -١٠٧]
(١) زيادة من أ.
(٢) في أ: "علي بن أبي طلحة".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١ - ١٥ } ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ * فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ * وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ * لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾
أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال(١)، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.
و ﴿عُرْفًا﴾ حال من المرسلات أي : أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث.
١ - في ب: على الأعمال.
.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١٥} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا * فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا * فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا * فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا * عُذْرًا أَوْ نُذْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ * فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ * وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ * لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾.
أقسم تعالى على البعث والجزاء بالأعمال (١)، بالمرسلات عرفا، وهي الملائكة التي يرسلها الله تعالى بشئونه القدرية وتدبير العالم، وبشئونه الشرعية ووحيه إلى رسله.
و ﴿عُرْفًا﴾ حال من المرسلات أي: أرسلت بالعرف والحكمة والمصلحة، لا بالنكر والعبث.
﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا﴾ وهي [أيضا] الملائكة التي يرسلها الله تعالى وصفها بالمبادرة لأمره، وسرعة تنفيذ أوامره، كالريح العاصف، أو: أن العاصفات، الرياح الشديدة، التي يسرع هبوبها.
﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا﴾ يحتمل أنها الملائكة (٢)، تنشر ما دبرت على نشره، أو أنها السحاب التي ينشر بها الله الأرض، فيحييها بعد موتها.
﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾ هي الملائكة تلقي أشرف الأوامر، وهو الذكر الذي -[٩٠٤]- يرحم الله به عباده، ويذكرهم فيه منافعهم ومصالحهم، تلقيه إلى الرسل.
﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ أي: إعذارا وإنذارا للناس، تنذر الناس ما أمامهم من المخاوف وتقطع معذرتهم (٣)، فلا يكون لهم حجة على الله.
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ من البعث والجزاء على الأعمال ﴿لَوَاقِعٌ﴾ أي: متحتم وقوعه، من غير شك ولا ارتياب.
فإذا وقع حصل من التغير للعالم والأهوال الشديدة ما يزعج القلوب، وتشتد له الكروب، فتنطمس النجوم أي: تتناثر وتزول عن أماكنها وتنسف الجبال، فتكون كالهباء المنثور، وتكون هي والأرض قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وذلك اليوم هو اليوم الذي أقتت فيه الرسل، وأجلت للحكم بينها وبين أممها، ولهذا قال:
﴿لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ استفهام للتعظيم والتفخيم والتهويل.
(١) في ب: على الأعمال.
(٢) في ب: يحتمل أن المراد بها الملائكة.
(٣) في ب: أعذارهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا
قَسَمٌ بِالرِّيَاحِ حِينَ تَهُبُّ مُتَتَابِعَةً يَقْفُو بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ.

إعراب الآية ١ من سورة المرسلات

من كتاب: إعراب القرآن

٧٧ شرح إعراب سورة المرسلات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣)
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) قال أبو جعفر: قد ذكرنا في هذه الآيات أقوالا، ونزيد ذلك شرحا وبيانا. قرئ على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين عن ابن مسعود في قول الله عزّ وجلّ: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً (١) قال: الرياح فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً (٢) قال: الريح وَالنَّاشِراتِ نَشْراً (٣) قال: الريح. قال أبو جعفر: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال الْمُرْسَلاتِ الملائكة: والقول بأنها الرياح قول ابن عباس وأبي صالح ومجاهد وقتادة وفَالْعاصِفاتِ الرياح وذلك عن ثلاثة من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم وَالنَّاشِراتِ قد روي عن ابن مسعود أنها الملائكة والرواية الأولى أنها الريح قول ابن عباس، وعن أبي صالح أن النَّاشِراتِ المطر.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٤]

فَالْفارِقاتِ فَرْقاً (٤)
عن ابن مسعود وابن عباس أنها الملائكة، وروى سعيد عن قتادة فَالْفارِقاتِ فَرْقاً قال القرآن فرّق بين الحقّ والباطل، والتقدير على هذا: فالآيات الفارقات.

[سورة المرسلات (٧٧) : آية ٥]

فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً (٥)
عن ابن مسعود وابن عباس قالا: الملائكة. قال قتادة: الملائكة تلقي الذّكر إلى الأنبياء عليهم السّلام، وعن أبي صالح في بعض هذه، قال الأنبياء. قال أبو جعفر: قد ذكرنا أن الصفة في هذا أقيمت مقام الموصوف فلهذا وقع الاختلاف فإذا كان التقدير:
وربّ المرسلات فالمعنى واحد والقسم بالله جلّ وعزّ، وإذا زدنا هذا شرحا قلنا قد ذكرنا ما قيل إنها الرياح وأنها الملائكة وأنها الرسل عليهم السّلام ولم نجد حجّة قاطعة تحكم لأحد هذه الأقوال فوجب أن يردّ إلى عموم الظاهر فيكون عاما لهذه الأشياء
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة، فالعذاب منها: العاصف، والصّرْصَر والعقيم والقاصف. والرحمة منها: النّاشرات، والمُبَشِّرات، والمرسلات، والذّاريات، فيُرسِل الله المرسلات فتُثير السحاب، ثم يُرسِل المُبَشِّرات فتُلْقِح السحاب، ثم يُرسِل الذّاريات فتَحمل السحاب، فتَدُرُّ كما تَدُرّ اللّقْحة، ثم تُمطر وهنّ اللواقح، ثم يُرسِل النّاشِرات فتَنشُر ما أراد»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده حسن إن صحّ الإسناد إلى عمرو بن شعيب.
٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق- ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨٢.
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي العُبَيْدَيْن- أنه سأله عن قوله: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، فقال: الريح١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٩١-، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٨٠-٥٨١ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: هي الملائكة أُرسلتْ بالمعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٣٢٠-، والحاكم ٢‏/‏٥١١.
٥
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عطاء- قال: الرياح ثمان: أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصّرْصَر، قال الله تعالى: ﴿ريحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]. قال: مشؤومات، وأما رياح الرحمة: فالنّاشِرات، والمُبَشِّرات، ﴿والمرسلات﴾، ﴿والذّارِياتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨‏/‏٤٥١ (١٧٤)-.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: الريح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨٠.
٧
عن عبد الله بن عباس، ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن مَسروق بن الأَجْدع الهَمداني -من طريق مسلم- ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨٢.
٩
عن ابن بُرَيْدة -من طريق صالح- في قوله: ﴿عُرْفًا﴾، قال: يَتبع بعضها بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨٢.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: الريح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨١.
١١
عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿والمرسلات عُرْفًا فالعاصِفاتِ عَصْفًا والنّاشِراتِ نَشْرًا فالفارِقاتِ فَرْقًا فالمُلْقِياتِ ذِكْرًا﴾، قال: الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٢
تفسير الحسن البصري: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾ أنها الرياح. وقال: عُرفها: جَريها١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٧٧-.
١٣
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: هي الرُّسل تُرسَل بالمعروف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٤
عن أبي صالح باذام، ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: الملائكة يجيئون بالأعارف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن أبي صالح باذام -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: هي الرياح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٥٨١.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، قال: هي الريح١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٤٠، وابن جرير ٢٣‏/‏٥٨١، كذلك من طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾، يقول: الملائكة، وأُرسِلوا بالمعروف١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٥٤٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿والمرسلات عُرْفًا﴾ على أربعة أقوال: الأول: أنها الملائكة تُرسَل مُتتابعة بالمعروف. وهو قول أبي هريرة، وابن مسعود، ومسروق، وأبي صالح في رواية عنه. وتأويل الكلام على ذلك: والملائكة التي أُرسلتْ بأمر الله ونهيه، وذلك هو العُرْف. والثاني: أنهم الرُّسُل يُرسَلون بما يُعرفون به من المعجزات، إفضالًا من الله على عباده ببعثتهم. وهو قول أبي صالح. والثالث: أنها الرياح تُرسَل بما عرفها الله تعالى. وهو قول لابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وقتادة. والرابع: أنها السحب لما فيها من نعمة ونقمة عارفة بما أُرسلتْ فيه، ومَن أُرسلتْ إليه. وذَهَبَ ابنُ جرير (٢٣/٥٧٣) إلى العموم، فقال: «الصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنّ الله -تعالى ذِكْره- أقسم بالمرسلات عُرْفًا، وقد تُرسل عُرفًا الملائكة، وتُرسَل كذلك الرياح، ولا دلالة تدل على أنّ المعنيّ بذلك أحد الجنسين دون الآخر، وقد عمّ -جلّ ثناؤه- بإقسامه بكلّ ما كانت صفته ما وصف، فكلّ مَن كان صفته كذلك، فداخلٌ في قسَمه ذلك، مَلكًا أو ريحًا أو رسولًا من بني آدم مرسلًا». وذَهَبَ ابنُ كثير (١٤/٢٢٠) إلى القول الثالث استنادًا إلى النظائر، فقال: «الأظهر أنّ المرسلات هي الرياح كما قال تعالى: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر:٢٢]، وقال تعالى: ﴿وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾ [الأعراف:٥٧]». وانتقد ابنُ القيم (٣/٢٤٣) القول الثاني لمخالفته النظائر، والسياق، والأفصح لغة، فقال: «الإرسال المُقسم به هاهنا مُقيّد بالعُرف؛ فإما أن يكون ضد المنكر فهو إرسال رُسله من الملائكة، ولا يَدخل في ذلك إرسال الرياح ولا الصواعق ولا الشياطين، وأما إرسال الأنبياء فلو أُريد لقال:»والمرسلين«، وليس بالفصيح تسمية الأنبياء»مرسلات«، وتكلّف الجماعات المرسلات خلاف المعهود من استعمال اللفظ، فلم يُطلق في القرآن جمع ذلك إلا جمع تذكير لا جمع تأنيث، وأيضًا فاقتران اللفظة بما بعدها من الأقسام لا يناسب تفسيرها بالأنبياء، وأيضًا فإنّ الرُّسُل مُقسمٌ عليهم في القرآن لا مُقسمٌ بهم، كقوله: ﴿تاللَّهِ لَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ﴾ [النحل:٦٣]، وقوله: ﴿وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [البقرة:٢٥٢]، وقوله: ﴿يس والقُرْآنِ الحَكِيمِ إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [يس:١-٣]». وذكر ابنُ عطية (٨/٥٠٢) احتمالين آخرين في معنى: ﴿عُرْفًا﴾ على القول بأنّ ﴿والمرسلات﴾: الرياح: الأول: «أن يكون ﴿عُرْفًا﴾ بمعنى: ﴿والمرسلات﴾ الرياح التي يعرفها الناس ويعهدونها، ثم عقَّب بذكر الصنف المستنكر الضارِّ وهي العاصفات». والثاني: «أن يريد بالعُرف مع الرياح: التتابع كعُرف الفرس ونحوه، وتقول العرب: هبَّ عُرف من ريح». وعلَّق بقوله: «والقول في العُرف مع أنّ المُرْسَلات هي الرياح يطَّرد على أنّ المُرْسَلاتِ هي السحاب».
التفسير بالمأثور لسورة المرسلات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١ من سورة المرسلات

وقفتانِ في هذه الآية

  • سلسلة (ختمة تعارف) سورة المرسلات آية 1

    — حازم شومان

  • لماذا تكررت ويل يومئذ للمكذبين في سورة المرسلات؟

    — عدنان عبدالقادر

ترجمات معاني الآية ١ من سورة المرسلات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(1) By those [winds] sent forth in gusts
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال