التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وقد سجلت هذه السورة في مطلعها قسما غليظا بعدد من القوات المسخرة لله، المبثوثة في الآفاق، وهذا القسم ينصب على أن ما وعد به من قيام الساعة، والبعث، والحشر، والجزاء، واقع لا محالة، وإن كذب به المكذبون، وأنكره المنكرون، وذلك قوله تعالى :﴿بسم الله الرحمن الرحيم والمرسلات عرفا١ فالعاصفات عصفا٢ والناشرات نشرا٣ فالفارقات فرقا٤ فالملقيات ذكرا٥ عذرا أو نذرا٦ إنما توعدون لواقع٧﴾.
والمراد " بالمرسلات " هنا الرياح، بناء على ما يستفاد من قوله تعالى في آية ثانية :﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ ( الحجر : ٢٢ )، وفي آية ثالثة :﴿هو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته﴾ ( الأعراف : ٥٧ )، و " العاصفات " و " الناشرات " هنا وصفان للرياح " المرسلات "، إذ كثيرا ما تصحب الرياح عواصف تهب معها، وسحب تنتشر في السماء إثرها.
والمراد ﴿بالفارقات فرقا، الملقيات ذكرا﴾ الملائكة المكرمون، كما قاله ابن مسعود وابن عباس ومن تابعهما، فإن الملائكة تنزل بأمر الله على رسله بما يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والحلال والحرام، وتلقى إلى رسله من الوحي ما فيه إعذار للخلق حينا، وما فيه إنذار لهم حينا آخر، وذلك معنى قوله تعالى :﴿ذكرا عذرا أو نذرا﴾.
والمراد " بالمرسلات " هنا الرياح، بناء على ما يستفاد من قوله تعالى في آية ثانية :﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ ( الحجر : ٢٢ )، وفي آية ثالثة :﴿هو الذي يرسل الرياح نشرا بين يدي رحمته﴾ ( الأعراف : ٥٧ )، و " العاصفات " و " الناشرات " هنا وصفان للرياح " المرسلات "، إذ كثيرا ما تصحب الرياح عواصف تهب معها، وسحب تنتشر في السماء إثرها.
والمراد ﴿بالفارقات فرقا، الملقيات ذكرا﴾ الملائكة المكرمون، كما قاله ابن مسعود وابن عباس ومن تابعهما، فإن الملائكة تنزل بأمر الله على رسله بما يفرق بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والحلال والحرام، وتلقى إلى رسله من الوحي ما فيه إعذار للخلق حينا، وما فيه إنذار لهم حينا آخر، وذلك معنى قوله تعالى :﴿ذكرا عذرا أو نذرا﴾.