الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ : التَّسْنيم اسمٌ لعَيْنٍ في الجنة. قال الزمخشري :" تَسْنْيم عَلَمٌ لَعْينٍ بعينها، سُمِّيت بالتَّسْنيم الذي هو مصدرُ سَنَمَه : إذا رفعه ". قلت : وفيه نظرٌ ؛ لأنه كان مِنْ حَقِّه أن يُمْنَعَ الصرفَ للعَلَمِيَّة والتأنيث، وإنْ كان مجازياً. ولا يَقْدَحُ في ذلك كونُه مذكَّرَ الأصلِ ؛ لأنَّ العِبْرَةَ بحالِ العَلَمَّيةِ. ألا ترى نَصَّهم على أنه لو سُمِّي بزيد امرأةٌ وَجَبَ المَنْعُ، وإن كان في " هِنْد " وجهان. اللهم إلاَّ أَنْ تقولَ : ذَهَبَ بها مَذْهَبَ الهِنْد ونحوِه، فيكونَ كواسِط ودابِق.