معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿وَمِزَاجُهُ﴾.
مزاج الرحيق ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ من ماء يتنزل عليهم من مَعالٍ. فقال :﴿من تسنيم، عيناً﴾ تتسنمهم عينا فتنصب ( عينا ) على جهتين : إحداهما أن تنوِيَ من تسنيمِِ عينٍ، فإذا نونت نصبت. كما قرأ من قرأ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يتيماً﴾، وكما قال :﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً، أَحْيَاء وَأَمْوَاتاً﴾، وكما قال من قال :﴿فَجَزَاء مِثْلَ ما قَتلَ مِنَ النِّعمِ﴾ والوجه الآخر : أَن تَنْوِىَ من ماء سُنِّم عينا.
كقولك : رفع عينا يشرب بها، وإن [ لم ] يكن التسنيم اسمًا للماء فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسما للماء فالعين معرفة، فخرجت أيضا نصبا.
مزاج الرحيق ﴿مِن تَسْنِيمٍ﴾ من ماء يتنزل عليهم من مَعالٍ. فقال :﴿من تسنيم، عيناً﴾ تتسنمهم عينا فتنصب ( عينا ) على جهتين : إحداهما أن تنوِيَ من تسنيمِِ عينٍ، فإذا نونت نصبت. كما قرأ من قرأ ﴿أَوْ إِطْعَامٌ في يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يتيماً﴾، وكما قال :﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً، أَحْيَاء وَأَمْوَاتاً﴾، وكما قال من قال :﴿فَجَزَاء مِثْلَ ما قَتلَ مِنَ النِّعمِ﴾ والوجه الآخر : أَن تَنْوِىَ من ماء سُنِّم عينا.
كقولك : رفع عينا يشرب بها، وإن [ لم ] يكن التسنيم اسمًا للماء فالعين نكرة، والتسنيم معرفة، وإن كان اسما للماء فالعين معرفة، فخرجت أيضا نصبا.