زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه اسم عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين.
والثاني : أن التسنيم الماء، قاله الضحاك. قال مقاتل : وإنما سمي تسنيما، لأنه يتسنم عليه من جنة عدن، فينصب عليهم انصبابا، فيشربون الخمر من ذلك الماء. قال ابن قتيبة : يقال : إن التسنيم أرفع شراب في الجنة. ويقال : إنه يمتزج بماء ينزل من تسنيم، أي : من علو. وأصل هذا من سنام البعير، ومن تسنيم القبور. وهذا أعجب إليّ، لقول المسيب بن علس في وصف امرأة :
أراد : كأن بريقتها عقارا شيبت للمزاج من ثلج تسنيم، يريد : جبلا. قال الزجاج : المعنى : ومزاجه من تسنيم عينا تأتيهم من تسنيم، أي : من علو يتسنّم عليهم من الغرف. ف ﴿عينا﴾ في هذا القول منصوبة، كما قال تعالى :﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما﴾ [البلد: ١٥] ويجوز أن تكون ﴿عينا﴾ منصوبة بقوله : يسقون عينا، أي : من عين. وقد بينا معنى ﴿يشرب بها﴾ في [ هَلْ أَتَى : ٦ ].
أحدهما : أنه اسم عين في الجنة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لأصحاب اليمين.
والثاني : أن التسنيم الماء، قاله الضحاك. قال مقاتل : وإنما سمي تسنيما، لأنه يتسنم عليه من جنة عدن، فينصب عليهم انصبابا، فيشربون الخمر من ذلك الماء. قال ابن قتيبة : يقال : إن التسنيم أرفع شراب في الجنة. ويقال : إنه يمتزج بماء ينزل من تسنيم، أي : من علو. وأصل هذا من سنام البعير، ومن تسنيم القبور. وهذا أعجب إليّ، لقول المسيب بن علس في وصف امرأة :
| كأن بريقتها للمزا | ج من ثلج تسنيم شيبت عقارا |