المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و «المزاج » : الخلط، والضمير عائد على الرحيق، واختلف الناس في ﴿تسنيم﴾ فقال ابن عباس وابن مسعود :﴿تسنيم﴾ أشرف شراب في الجنة وهو اسم مذكر لماء عين في الجنة وهي عين يشربها المقربون صرفاً. ويمزج رحيق الأبرار بها، قاله ابن مسعود وابن عباس والحسن وأبو صالح وغيرهم، وقال مجاهد ما معناه : إن تسنيماً مصدر من سنمت إذا عليت ومنه السنام، فكأنها عين قد عليت على أهل الجنة فهي تنحدر، وذهب قوم إلى أن ﴿الأبرار﴾ و «المقربين » في هذه الآية لمعنى واحد، يقال : لكل من نعم في الجنة، وذهب الجمهور من المتأولين إلى أن منزلة الأبرار دون المقربين، وأن ﴿الأبرار﴾ : هم أصحاب اليمين وأن المقربين هم السابقون، و ﴿عيناً﴾ منصوب إما على المدح، وإما أن يعمل فيه ﴿تسنيم﴾ على رأي من رآه مصدراً، أو ينتصب على الحال من ﴿تسنيم﴾ أو ﴿يسقون﴾، قاله الأخفش وفيه بعد.