تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٧ : وقوله تعالى :﴿ومزاجه من تسنيم﴾ قيل : التسنيم شيء أعده الله تعالى لأوليائه، لم يطلعهم عليه في الدنيا، وهو ﴿من قرة أعين﴾ [السجدة: ١٧] التي لا تعلمها الأنفس : فوصف مرة المزاج(١) بالمسك ومرة بالكافور بقوله :﴿كان مزاجها كافورا﴾ [الإنسان: ٥] ومرة أخبر أنه ممزوج بالتسنيم، ولم يبين ما التسنيم، والسنام ما ارتفع من الشيء ؛ فيجوز أن سمى تسنيما لأنه ينحدر إليهم من الأعلى، وأخبر أنه ممزوج بما إلى مثله ترغب الأنفس في الدنيا، وتشتاق إليه. ألا ترى أن الشراب في الدنيا إذا كان ممزوجا فهو في القلوب أوقع منه، وتكون الأنفس إليها أرغب منه إذا كان ممزوج، فرغبوا بمثله في الآخرة ؟
وذكر بعض أهل التفسير أن المقربين يسقون من ذلك الشراب صرفا، ويمزج لغيرهم.
وقال الحسن : المزاج يكون للمقربين وغيرهم، وجعل الممزوج منه أشرف على ما ذكرنا.
وذكر بعض أهل التفسير أن المقربين يسقون من ذلك الشراب صرفا، ويمزج لغيرهم.
وقال الحسن : المزاج يكون للمقربين وغيرهم، وجعل الممزوج منه أشرف على ما ذكرنا.
١ في الأصل وم: بالمزاج..