محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
أي مسطور بين الكتابة/ أو معلم برقم ينبىء عن قبحه سمي سجينا فعيلا من السجن وهو الحبس والتضييق في جهنم فهو بمعنى ( فاعل ) في الأصل أو لأنه مطروح في أسفل مكان مظلم فهو بمعنى ( مفعول ) كأنه مسجون لما ذكر وقيل هو اسم مكان فيقدر مضاف فيه أو فيما بعده، والتقدير ما كتاب سجين أو محل كتاب مرقوم ؟. فحذف المضاف وقيل أنه مشترك بين المكان والكتاب وقال الأصفهاني السجين اسم لجهنم بإزاء عليين وزيد لفظه تنبيها على زيادة معناه وقيل هو اسم للأرض السابعة.
ثم قال وقد قيل إن كل شيء ذكره الله تعالى بقوله ﴿وما أدراك﴾ فسره وكل ما ذكره بقوله ﴿وما يدريك﴾ تركه مبهما في هذا الموضع ذكر ﴿وما أدراك﴾ وكذا في قوله ﴿وما أدراك ما عليون﴾ ثم فسر الكتاب، لا السجين والعليون. وفي هذه الطبقة موضعها الكتب التي يتبع هذا الكتاب، لا هذا. انتهى.
وقال القاشاني ﴿لفي سجين﴾ في مرتبة من الوجود مسجون أهلها في حبوس ضيقة مظلمة أذلاء أخساء في أسفل مراتب الطبيعة ودركاتها وهو ديوان أعمال أهل الشر ولذلك فسر بقوله ﴿كتاب مرقوم﴾ أي ذلك المحل المكتوب فيه أعمالهم كتاب مرقوم برقوم هيئات رذائلهم وشرورهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى