معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
ثم أوعده فقال :﴿سنسمه على الخرطوم﴾ و ﴿الخرطوم﴾ : الأنف. قال أبو العالية ومجاهد : أي نسود وجهه، فنجعل له علماً في الآخرة يعرف به، وهو سواد الوجه. قال الفراء : خص الخرطوم بالسمة، فإنه في مذهب الوجه، لأن بعض الشيء يعبر به عن كله. وقال ابن عباس : سنخطمه بالسيف، وقد فعل ذلك يوم بدر. وقال قتادة : سنلحق به شيئاً لا يفارقه. تقول العرب للرجل سب الرجل سبة قبيحة : قد وسمه ميسم سوء. يريد : ألصق به عاراً لا يفارقه، كما أن السمة لا تنمحي ولا يعفو أثرها، وقد ألحق الله بما ذكر من عيوبه عاراً لا يفارقه في الدنيا والآخرة، كالوسم على الخرطوم. وقال الضحاك والكسائي : سنكويه على وجهه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى