كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا﴾؛ وهي القرآنُ أبَى أن يقبَلها و؛ ﴿قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾؛ أي ما كَتَبَهُ الأوَّلون من أحاديثهم قد درسه مُحَمَّدٌ وأصحابهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾؛ أي سَنَسِمُهُ بالسَّوادِ على الأنفِ، وذلك أنه يَسْوَدُّ وجههُ قبلَ دخولِ النار، والمعنى: سنُعْلِمهُ بعلامةٍ يَعرِفُهُ بها جميعُ أهلِ القيامة، ويقال: سَنَسِمُهُ بسِيمَاءَ لا تفارقهُ آخرَ الدهرِ؛ أي نُلْحِقُ به عَاراً يبقى ذلك عليه أبداً، كما تُعرَفُ الشاةُ بسِيمَتِها، والخرطومُ: الأنفُ، وقال الضحَّاك: (سَنَكْوِيهِ عَلَى وَجْهِهِ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى