بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الخرطوم﴾ يعني : سنضربه على الوجه، ويقال : سنسود وجهه يوم القيامة، ويقال : سنسمه على أنفه ؛ وقال القتبي : للعرب في هذا مذاهب، يقولون للرجال إذا سبه سبة قبيحة، أو يثني عليه فاحشة : قد وسم ميسم سوء، يريد أنه ألصق به عاراً لا يفارقه، كما أن السمة لا يعفو أثرها. وقد وصف الله تعالى الوليد بالحلف، والمهانة، والمشي بالنميمة، والبخل، والظلم، والإثم، والدعوى، فألحق به العار لا يفارقه في الدنيا والآخرة. قال : والذي يدل على هذا، ما روي، عن الشعبي في قوله :﴿عُتُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ يعني : القتل الشديد. والزنيم : له زنمة من الشر، يعرف بها كما تعرف الشاة.