الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( سنسمه على الخرطوم، إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة... ) (١) قال ابن عباس : معناه : بالسيف فنجعل ذلك فيه سمة، أي : علامة، قال : وقد قاتل (٢) الذي نزلت فيه هذه الآية يوم بدر فخُطِم بالسيف في القتال.
وقال قتادة : هو شين لا يفارقه (٣).
وروي عنه : شين على أنفه (٤).
قال المبرد : الخرطوم من الإنسان الأنف. ومن السباع موضع الشفة.
والمعنى عنده : سنسمه على أنفه يوم القيامة بما يشوه خلفه ويعرفه به من شهده في القيامة أنه من أهل النار (٥).
وقيل : معناه : سنعلق به عارا (٦) وسبة حتى يكون ( بمنزلة من وسم على أنفه ) (٧).
وقيل : المعنى : سنَُسَوّد وجهه، فاستعير الأنف في موضع الوجه لأنه منه (٨).
وقيل : الخرطوم هنا : الخمر (٩).
١ - أ: سنسمه على الخرطوم الآية..
٢ - أ: قوتل. وما في المتن هو الذي في جامع البيان ٢٩/٢٨..
٣ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٨، وزاد المسير ٨/٣٣٤، وتفسير ابن كثير ٤/٤٣٢..
٤ - انظر جامع البيان ٢٩/٢٨، وفي رواية أخرى عن قتادة:" سيما على لأنفه" انظر: تفسير ابن كثير ٤/٤٣٢، والدر ٨/٢٥٠..
٥ - لم أقف على قول المبرد..
٦ - أ: عمارا..
٧ -ساقط من أ، وهذا قول ابن قتيبة في المشكل: ١٥٩..
٨ - هو قول أبي العالية ومجاهد في المعالم ٧/١٣٣، وقول الفراء في معانيه ٣/١٧٤، والزجاج في معانيه ٥/ ٢٠٧ أيضا. وحكاه ابن قتيبة في المشكل: ١٥٦ عن بعض المفسرين ولم يسمهم. كما فعل الطبري في جامع البيان ٢٩/٢٨..
٩ - هو قول النضر بن شميل في الكشاف ٤/١٤٣:" أي سنحده على شرب الخمر" قال الزمخشري:" وهو تعسف". وحكاه القرطبي في تفسيره ١٨/٢٣٨ أيضا عن النضر إلا أنه سكت عنه. قال:" والخرطوم الخمر وجمعه: خراطيم". وانظر: مختار الصحاح( خرطم)٥/١٩١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى