النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿سَنَسِمُهُ على الخُرطومِ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنها سمة سوداء تكون على أنفه يوم القيامة يتميز بها الكافر، كما قال تعالى :
﴿يُعْرَفُ المجرمون بسيماهم﴾ [الرحمن: ٤١].
الثاني : أنه يضرب في النار على أنفه يوم القيامة، قاله الكلبي.
الثالث : أنه إشهار ذكره بالقبائح، فيصير موسوماً بالذكر لا بالأثر.
الرابع : هو ما يبتليه اللَّه به في الدنيا في نفسه وماله وولده، من سوء وذل وصَغار، قاله ابن بحر واستشهد بقول الأعشى.
فدَعْها وما يَغنيك واعمد لغيرهابشِعرك واغلب أنف من أنت واسم(١).
وقال المبرد : الخرطوم هو من الناس الأنف، ومن البهائم الشفة.
١ ويروى: وأعلب، يقال علبه بمعنى أثر فيه ووسمه أو خدشه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى