تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قال أوسطهم ) أي : خيرهم وأعدلهم. ومثله قوله تعالى :( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )(١) أي : عدلا خيارا. وقال سعيد بن جبير : أعقلهم. وقوله :( ألم أقل لكم لولا تسبحون ) أي : هلا قلتم إن شاء الله تعالى. ووضع التسبيح ها هنا موضع المشيئة ؛ لأن التسبيح هو تنزيه الله تعالى عن كل سوء. وقوله : إن شاء الله فيه معنى التنزيه، وهو أنه لا يملك أحد فعل شيء إلا بمشيئة، فينزه أن يكون شيء في ملكه إلا أن يريده. وعن عكرمة : أنه كان استثناؤهم هو التسبيح يعني : أنهم كانوا يقولون مكان قولنا إن شاء الله : سبحان الله.
١ - البقرة : ١٤٣..