تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
و ﴿أوسطهم﴾ أفضلهم وأقربهم إلى الخير وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط : يطلق على الأخْيَر الأفضلِ، قال تعالى :﴿وكذلك جعلناكم أمة وسَطاً﴾ [البقرة: ١٤٣]، وقال :﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوُسطى﴾ [البقرة: ٢٣٨] ويقال هو من سِطَة قومه، وأعطني من سِطَة مالِك.
وحكي هذا القول بدون عاطف لأنه قول في مَجرى المحاورة جواباً عن قولهم ﴿بل نحن محرومون﴾ قاله لهم على وجه توقيفهم على تصويب رأيه وخَطل رأيهم.
والاستفهام تقريري و ﴿لولا﴾ حرف تحضيض. والمراد ب ﴿تسبحون﴾ تنزيه الله عن أن يُعصى أمره في شأن إعطاء زكاة ثمارهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى