بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ تركناها آيَةً﴾ أي : سفينة نوح أبقيناها عبرة للخلق. وقال بعضهم : يعني : تلك السفينة بعينها كانت باقية على الجبل إلى قريب من خروج النبي ﷺ. وقال بعضهم : يعني : جنس السفينة صارت عبرة، لأن الناس لم يعرفوا قبل ذلك سفينة، فاتخذت الناس السفن بعد ذلك في البحر، فلذلك كانت آية للناس.
ثم قال :﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ يعني : هل من معتبر يعتبر بما صنع الله تعالى بقوم نوح، فيترك المعصية. ويقال : فهل من مذكر يتعظ بأنه حق، ويؤمن به. وقال أهل اللغة : أصل مدكر، مفتعل من الذكر، مذتكر، فأدغمت الذال في التاء، ثم قلبت دالاً مشددة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى