المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ يزيد بن رومان(١) وعيسى وقتادة :«كَفَر » بفتح الكاف والفاء، والضمير في :﴿تركناها﴾ قال مكي بن أبي طالب هو عائد على هذه الفعلة والقصة. وقال قتادة والنقاش وغيره : هو عائد على هذه السفينة، قالوا وإن الله تعالى أرسلها على الجودي حين تطاولت الجبال وتواضع وهو جبيل بالجزيرة بموضع يقال له باقردى، وأبقى خشبها هنالك حتى رأت بعضه أوائل هذه الأمة. وقال قتادة : وكم من سفينة كانت بعدها صارت رصودا و :﴿مدكر﴾ أصله : مذتكر، أبدلوا من التاء ذالاً ليناسب الدال في النطق، ثم أدغموا الدال في الدال، وهي قراءة الناس، قال أبو حاتم : رويت عن النبي ﷺ بإسناد صحيح(٢) وقرأ قتادة :«مذكر » بالذال على إدغام الثاني في الأول، قال أبو حاتم : وذلك رديء ويلزمه أن يقرأ ﴿واذكر بعد أمة﴾(٣) و﴿تذخرون في بيوتكم﴾(٤).
١ هو يزيد بن رومان المدني، مولى آل الزبير، قال عنه في تقريب التهذيب:"ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين، وروايته عن أبي هريرة مرسلة"..
٢ فقد أخرج أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، والحاكم، وابن مردويه، عن بن مسعود قال: قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم:﴿فهل من مذكر﴾ بالذال فقال:﴿فهل ن مدكر﴾ بالدال.)الدر المنثور)..
٣ من الآية (٤٥) من سورة (يوسف)..
٤ من الآية (٤٩) من سورة (آل عمران)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى