تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٥ وقوله تعالى :﴿ولقد تركناها آية﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : تركنا سفينة نوح عليه السلام بيّنة مدة طويلة حتى صارت آية لأواخرهم ولمن بعدهم. وبه يقول قتادة : قال : أبقى الله تعالى سفينة نوح عليه السلام بيّنة للمسافرين من أرض الجزيرة حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة كانت بعدها، فصارت رمادا.
والثاني :﴿ولقد تركناها آية﴾ آثار تلك السفينة وأنباؤها آية لمن بعدهم لأن أنباءها قد بقيت في المتأخّرين حين عرفوا أن من نجا بم(١) نجا ومن هلك بم(٢) هلك ؟ والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فهل من مُدّكر﴾ عن الأسود [ أنه ] قال : قلت لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ﴿فهل من مُدّكر﴾ أو مُذَكّر ؟ فقال : أقرأني رسول الله ﷺ ﴿مُدّكر﴾ بالدال.
قال أبو عبيد : وأصله في العربية : مُذتكِر ؛ فإنه من باب الافتعال على وزن مُفتعِل، فنُقل لاجتماع الذال والتاء، فأُدغم الحرف الأول، وهو الذال، في التاء، فانقلب دالا. وهو كقول : ادّخر، أصله : ادتخر من الذّخرُ لما قلنا، والله أعلم.
ثم قوله تعالى :﴿مُدّكر﴾ أي هل من متذكّر مُتّعظ يتعظ بما نزل بأولئك فينزجر عن مثل صنيعهم ؟
قال قتادة : فهل من طالب خير، فيعان عليه ؟
أحدهما : تركنا سفينة نوح عليه السلام بيّنة مدة طويلة حتى صارت آية لأواخرهم ولمن بعدهم. وبه يقول قتادة : قال : أبقى الله تعالى سفينة نوح عليه السلام بيّنة للمسافرين من أرض الجزيرة حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة كانت بعدها، فصارت رمادا.
والثاني :﴿ولقد تركناها آية﴾ آثار تلك السفينة وأنباؤها آية لمن بعدهم لأن أنباءها قد بقيت في المتأخّرين حين عرفوا أن من نجا بم(١) نجا ومن هلك بم(٢) هلك ؟ والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فهل من مُدّكر﴾ عن الأسود [ أنه ] قال : قلت لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه ﴿فهل من مُدّكر﴾ أو مُذَكّر ؟ فقال : أقرأني رسول الله ﷺ ﴿مُدّكر﴾ بالدال.
قال أبو عبيد : وأصله في العربية : مُذتكِر ؛ فإنه من باب الافتعال على وزن مُفتعِل، فنُقل لاجتماع الذال والتاء، فأُدغم الحرف الأول، وهو الذال، في التاء، فانقلب دالا. وهو كقول : ادّخر، أصله : ادتخر من الذّخرُ لما قلنا، والله أعلم.
ثم قوله تعالى :﴿مُدّكر﴾ أي هل من متذكّر مُتّعظ يتعظ بما نزل بأولئك فينزجر عن مثل صنيعهم ؟
قال قتادة : فهل من طالب خير، فيعان عليه ؟
١ في الأصل وم: لمن..
٢ في الأصل وم: لمن..
٢ في الأصل وم: لمن..