تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
فأجاب موسى عليه السلام :
﴿قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ٢٨﴾
أي : أنا بالخيار، أقضى ثمانية، أم عشرة﴿فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل٢٨﴾( القصص )
وقد أخذ العلماء حكما جديدا من هذه الآية، وهو أن المطلوب عند عقد الزواج تسمية المهر، ولا يشترط قبضه عند العقد، فلك أن تؤجله كله ونجعله مؤخرا، أو تؤجل بعضه، وتدفع بعضه.
والمهر ثمن بضع المرأة، بحيث إذا ماتت ذهب إلى تركتها، وإذا مات الزوج يؤخذ من تركته، بدليل أن شعيبا عليه السلام استأجر موسى ثماني أو عشر سنين، وجعلها مهرا لابنته.
ونلحظ أن السياق هنا لم يذكر شيئا عن الطعام، مع أن موسى عليه السلام كان جائعا ودعا ربه :﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ٢٤﴾( القصص )
لكن يروي أهل السير أن شعيبا عليه السلام قدم لموسى طعاما، وطلب منه أن يأكل، فقال : أستغفر الله، يعني : أن آكل من طعام. كأنه مقابل ما سقى للبنتين الغنم ؛ لذلك قال : إنا أهل بيت لا نبيع عمل الآخرة بملء الأرض ذهبا، فقال شعيب : كل، فإنا أهل بيت نطعم الطعام ونقري الضيف، قال : الآن نأكل(١)
١ أورده السيوطي في الدر المنثور(٦/٤٠٧) عن أبي حازم وعزاه لابن عساكر. بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى