تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( قال ذلك بيني وبينك ) أي : هذا الشرط بيني وبينك. ( أيما الأجلين قضيت ) أي : أي الأجلين قضيت، و " ما " صلة.
وقوله :( فلا عدوان علي ) أي : لا أطلب بالزيادة، وقوله :( والله على ما نقول وكيل ) أي : شاهد، وقيل : حفيظ. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«أجر موسى نفسه بطعمة بطنه وعفة فرجة »(١). وفي بعض الأخبار : أن النبي ﷺ سئل : أي الأجلين وفى موسى ؟ قال :«أكملهما وأتمهما »(٢).
وروى شداد بن أوس عن النبي ﷺ :«أن شعيبا بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره، ( ثم بكى حتى عمي، فرد الله عليه بصره ) (٣)، ثم بكى حتى عمي، فقال الله تعالى : لم تبك يا شعيب ؟ أخوفا من النار أو طمعا في الجنة ؟ فقال : لا يا رب، ولكن أحبك وقال بعضهم : شوقا إلى لقائك قال : يا شعيب، ولذلك أخدمتك موسى كليمي »(٤) والخبر غريب.
وأما قصة العصا : إن شعيبا قال لابنته : أعطي موسى عصا ليتقوى بها على رعي الغنم، وكان عنده عصا أودعها ملك منه، فدخلت بنت شعيب، ووقعت هذه العصا بيدها وخرجت بها، فقال شعيب : ردي هذه العصا، وخذي عصا أخرى، فردتها، وأرادت أن تأخذ عصا أخرى فوقعت بيدها هذه العصا، هكذا ثلاث مرات، فسلم شعيب العصا إلى موسى، وخرج موسى بالعصا، ثم إن الشيخ ندم فذهب في أثره، وطلب منه أن يرد العصا إليه، وأبى موسى، فقالا : نتحاكم إلى أول من يلقانا، فلقيهما ملك في صورة رجل، ( فحكم بأن يطرح ) (٥) العصا، فمن أطاق حملها فهي له، فطرح موسى العصا، فجاء شعيب ليأخذها فلم يطق حملها، وجاء موسى فأخذها وذهب بالعصا. أورد هذا وهب وابن إسحاق وغيرهما.
وقوله :( فلا عدوان علي ) أي : لا أطلب بالزيادة، وقوله :( والله على ما نقول وكيل ) أي : شاهد، وقيل : حفيظ. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«أجر موسى نفسه بطعمة بطنه وعفة فرجة »(١). وفي بعض الأخبار : أن النبي ﷺ سئل : أي الأجلين وفى موسى ؟ قال :«أكملهما وأتمهما »(٢).
وروى شداد بن أوس عن النبي ﷺ :«أن شعيبا بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره، ( ثم بكى حتى عمي، فرد الله عليه بصره ) (٣)، ثم بكى حتى عمي، فقال الله تعالى : لم تبك يا شعيب ؟ أخوفا من النار أو طمعا في الجنة ؟ فقال : لا يا رب، ولكن أحبك وقال بعضهم : شوقا إلى لقائك قال : يا شعيب، ولذلك أخدمتك موسى كليمي »(٤) والخبر غريب.
وأما قصة العصا : إن شعيبا قال لابنته : أعطي موسى عصا ليتقوى بها على رعي الغنم، وكان عنده عصا أودعها ملك منه، فدخلت بنت شعيب، ووقعت هذه العصا بيدها وخرجت بها، فقال شعيب : ردي هذه العصا، وخذي عصا أخرى، فردتها، وأرادت أن تأخذ عصا أخرى فوقعت بيدها هذه العصا، هكذا ثلاث مرات، فسلم شعيب العصا إلى موسى، وخرج موسى بالعصا، ثم إن الشيخ ندم فذهب في أثره، وطلب منه أن يرد العصا إليه، وأبى موسى، فقالا : نتحاكم إلى أول من يلقانا، فلقيهما ملك في صورة رجل، ( فحكم بأن يطرح ) (٥) العصا، فمن أطاق حملها فهي له، فطرح موسى العصا، فجاء شعيب ليأخذها فلم يطق حملها، وجاء موسى فأخذها وذهب بالعصا. أورد هذا وهب وابن إسحاق وغيرهما.
١ - رواه ابن ماجة (٢/٨١٧ رقم ٢٤٤٤)، والطبراني في الكبير (١٧/١٣٥ رقم ٣٣٣)، وابن أبي حاتم (٣/٣٥٨ تفسير ابن كثير) من حديث عتبة بن المنذر السلمي مرفوعا به. قال الحافظ ابن كثير بعدما ساقه من رواية ابن ماجه: وهذا الحديث من هذا الوجه ضعيف ؛ لأن مسلمة بن علي الحشني ضعيف الرواية عند الأئمة، ولكن قد روى من وجه آخر، وفيه نظر أيضا، ثم ساقه من رواية ابن أبي حاتم. وعزاه السيوطي في الدر (٥/١٣٧) للبزار، وابن المنذر، وابن مردويه، بالإضافة إلى ما سبق..
٢ - رواه البزار – كما في مختصر الزوائد (٢/٩٩ رقم ١٤٩)، والحاكم (٢/٤٠٧) من حديث ابن عباس مرفوعا به. ورواه الحميدي (١/٢٤٥-٢٤٦ رقم ٥٣٥)، وأبو يعلى (٤/٢٩٧ رقم ٤٠٨)، والطبري (٢٠/٤٤)، والحاكم (٢/٤٠٧-٤٠٨) – وصححه، وتعقبه الذهبي بأن حفص واه، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير (٣/٣٨٦) من حديث ابن عباس أيضا مرفوعا، وفيه أن السائل هو النبي ﷺ – وأن جبريل – عليه السلام – هو المجيب. ورواه البخاري في صحيحه موقوفا عن ابن عباس (٥/٣٤٢ رقم ٢٦٨٤)، ومثله الطبري (٢٠/٤٣، ٤٤) وفي الباب أحاديث عن عتبة بن المنذر، وأبي ذر، وجابر، وغيرهم، وانظر الدر (٥/١٣٨)، وابن كثير (٣/٣٨٦-٣٨٧)، والبزار (٢/٩٨-١٠٠ مختصر الزوائد)..
٣ - ساقط من "ك"..
٤ - رواه الخطيب في تاريخه (٦/٣١٥ ترجمة إسماعيل بن علي الواعظ)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٩/١٩ رقم ٢٢٧٧ ترجمة إسماعيل)، وابن الجوزي في العلل (١/٦٠ رقم ٤٦)، والواحدي – كما عند ابن عساكر، والبداية لابن كثير (١/٢٧٩) – جميعهم من حديث شاذ به. وقد قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجا – يعني إسماعيل الواعظ – وسمعت منه بها حديثا واحدا مسندا منكرا... ثم ذكره. وقال ابن الجوزي: لا أصل له. وقال الذهبي في ترجمة إسماعيل (١/٢٣٩ رقم ٩٢٠): هذا حديث باطل لا أصل له. وقال ابن كثير: غريب جدا..
٥ - في "ك" فأمرهما بأن يطرحا العصا..
٢ - رواه البزار – كما في مختصر الزوائد (٢/٩٩ رقم ١٤٩)، والحاكم (٢/٤٠٧) من حديث ابن عباس مرفوعا به. ورواه الحميدي (١/٢٤٥-٢٤٦ رقم ٥٣٥)، وأبو يعلى (٤/٢٩٧ رقم ٤٠٨)، والطبري (٢٠/٤٤)، والحاكم (٢/٤٠٧-٤٠٨) – وصححه، وتعقبه الذهبي بأن حفص واه، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير (٣/٣٨٦) من حديث ابن عباس أيضا مرفوعا، وفيه أن السائل هو النبي ﷺ – وأن جبريل – عليه السلام – هو المجيب. ورواه البخاري في صحيحه موقوفا عن ابن عباس (٥/٣٤٢ رقم ٢٦٨٤)، ومثله الطبري (٢٠/٤٣، ٤٤) وفي الباب أحاديث عن عتبة بن المنذر، وأبي ذر، وجابر، وغيرهم، وانظر الدر (٥/١٣٨)، وابن كثير (٣/٣٨٦-٣٨٧)، والبزار (٢/٩٨-١٠٠ مختصر الزوائد)..
٣ - ساقط من "ك"..
٤ - رواه الخطيب في تاريخه (٦/٣١٥ ترجمة إسماعيل بن علي الواعظ)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (٩/١٩ رقم ٢٢٧٧ ترجمة إسماعيل)، وابن الجوزي في العلل (١/٦٠ رقم ٤٦)، والواحدي – كما عند ابن عساكر، والبداية لابن كثير (١/٢٧٩) – جميعهم من حديث شاذ به. وقد قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجا – يعني إسماعيل الواعظ – وسمعت منه بها حديثا واحدا مسندا منكرا... ثم ذكره. وقال ابن الجوزي: لا أصل له. وقال الذهبي في ترجمة إسماعيل (١/٢٣٩ رقم ٩٢٠): هذا حديث باطل لا أصل له. وقال ابن كثير: غريب جدا..
٥ - في "ك" فأمرهما بأن يطرحا العصا..