التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿قال﴾ موسى ﴿ذلك﴾ الشرط ثابت ﴿بيني وبينك﴾ مما شرطت على ذلك وما شرطت لي من تزويج إحداهما فلي ﴿أيما الأجلين﴾ أي منصوب بقضيت وما زائدة مؤكدة للإبهام والمعنى أي الأجلين أطولهما أو أقصرهما ﴿قضيت﴾ أي وفيتك ﴿فلا عدوان علي﴾ جزاء لما تضمن أيما معنى الشرط والجملة الشرطية بدل من قوله :( ذلك بيني وبينك ) يعني لا تعتدي علي بطلب الزيادة فكما لا أطالب بالزيادة عند قضاء عشر سنين كذلك لا أطالب بالزيادة عند قضاء ثمان أو فلا أكون معتديا بترك الزيادة عليه كقولك لا إثم علي وهو أبلغ في إثبات الخيرة وتساوي الأجلين في القضاء من أن يقال إن قضيت الأقصر فلا عدوان علي ﴿والله على ما نقول﴾ من المشارطة ﴿وكيل﴾ قال ابن عباس فيما بيني وبينك والجملة حال مما سبق والوكيل هو من وكل إليه الأمر واستعمل هاهنا موضع الشاهد والرقيب ولذلك عدي بعلى وروى شداد بن أوس مرفوعا " بكى شعيب النبي صلى اللهم عليه وسلم حتى عمي فرد الله بصره فقال الله ما هذا البكاء أشوقا إلى الجنة أم خوفا من النار ؟ فقال لا يا رب ولكن شوقا إلى لقائك فأوحى الله إليه إن يكن ذلك فهنيئا لك لقائي يا شعيب لذلك أخدمتك موسى " (١).
ولما تعاقدا هذا العقد بينهما أمر شعيب ابنته أن تعطي موسى عصا يدفع بها السباع عن غنمه واختلفوا في تلك العصا ؟ قال عكرمة خرج بها آدم من الجنة فأخذها جبرئيل بعد موت آدم فكانت معه حتى لقي بها موسى ليلا فدفعها إليه وقال آخرون كانت من آس الجنة حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء وكان لا يأخذها غير نبي إلا كلمته فصار من آدم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم وصلت إلى شعيب وكانت عصا الأنبياء عنده فأعطاها موسى وقال السدي كانت تلك العصا أودعها ملك في صورة رجل فأمر ابنته أن تأتيه بعصا فأتته بها فلما رآها شعيب قال لها ردي هذه العصا وأتيه بغيرها فألقتها وأرادت أن تأخذ غيرها ولا تقع في يدها إلا هي حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فأعطاها موسى فأخرجها موسى معه ثم إن الشيخ ندم وقال كانت وديعة فذهب في أثره وطلب أن يرد العصا فأبى موسى أن يعطيه وقال هي عصاي فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما فأتاهما ملك في صورة رجل فحكم أن يطرح العصا فمن حملها فهي له فطرح فعالجها ليأخذها فلم يطلقها فأخذها موسى فرفعها له الشيخ ثم إن موسى لما أتم الأجل وسلم شعيب ابنته قال موسى للمرأة أطلبي من أبيك أن يجعل لنا بعض الغنم فطلبت من أبيها فقال شعيب لكما كل ما ولدت هذا العام على غير شيتها قيل أراد شعيب أن يجازي موسى على حسن رعيته إكراما له ووصلة لابنته فقال إني قد وهبت لك من الجدايا التي تضع هذه السنة كل أبلق وبلقاء فأوحى الله إلى موسى في المنام أن اضرب بعصاك الماء الذي في مسقى الأغنام فضرب بعصاه الماء ثم سقى الأغنام منه فما أخطأت واحد منها إلا وضعت حملها ما بين أبلق وبلقاء فعلم شعيب أن ذلك رزق ساقه الله عز وجل إلى موسى فأمره فوفى له بشرطه وسلم الأغنام إليه.
ولما تعاقدا هذا العقد بينهما أمر شعيب ابنته أن تعطي موسى عصا يدفع بها السباع عن غنمه واختلفوا في تلك العصا ؟ قال عكرمة خرج بها آدم من الجنة فأخذها جبرئيل بعد موت آدم فكانت معه حتى لقي بها موسى ليلا فدفعها إليه وقال آخرون كانت من آس الجنة حملها آدم من الجنة فتوارثها الأنبياء وكان لا يأخذها غير نبي إلا كلمته فصار من آدم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم وصلت إلى شعيب وكانت عصا الأنبياء عنده فأعطاها موسى وقال السدي كانت تلك العصا أودعها ملك في صورة رجل فأمر ابنته أن تأتيه بعصا فأتته بها فلما رآها شعيب قال لها ردي هذه العصا وأتيه بغيرها فألقتها وأرادت أن تأخذ غيرها ولا تقع في يدها إلا هي حتى فعلت ذلك ثلاث مرات فأعطاها موسى فأخرجها موسى معه ثم إن الشيخ ندم وقال كانت وديعة فذهب في أثره وطلب أن يرد العصا فأبى موسى أن يعطيه وقال هي عصاي فرضيا أن يجعلا بينهما أول رجل يلقاهما فأتاهما ملك في صورة رجل فحكم أن يطرح العصا فمن حملها فهي له فطرح فعالجها ليأخذها فلم يطلقها فأخذها موسى فرفعها له الشيخ ثم إن موسى لما أتم الأجل وسلم شعيب ابنته قال موسى للمرأة أطلبي من أبيك أن يجعل لنا بعض الغنم فطلبت من أبيها فقال شعيب لكما كل ما ولدت هذا العام على غير شيتها قيل أراد شعيب أن يجازي موسى على حسن رعيته إكراما له ووصلة لابنته فقال إني قد وهبت لك من الجدايا التي تضع هذه السنة كل أبلق وبلقاء فأوحى الله إلى موسى في المنام أن اضرب بعصاك الماء الذي في مسقى الأغنام فضرب بعصاه الماء ثم سقى الأغنام منه فما أخطأت واحد منها إلا وضعت حملها ما بين أبلق وبلقاء فعلم شعيب أن ذلك رزق ساقه الله عز وجل إلى موسى فأمره فوفى له بشرطه وسلم الأغنام إليه.
١ رواه الخطيب وابن عساكر قال الخطيب الحديث منكر وقال الذهبي في الميزان حديث باطل لا أصل له..