زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ له موسى ﴿ذَلِكَ بيني وَبَيْنَكَ﴾ أي : ذلك الذي وصفت وشرطت عليّ فلكَ، وما شرطت لي من تزويج إحداهما فلي، فالأمر كذلك بيننا. وتم الكلام ها هنا. ثم قال ﴿أَيَّمَا الأجلين﴾ يعني : الثماني والعشر. قال أبو عبيدة :" ما " زائدة.
قوله تعالى :﴿قُضِيَتِ﴾ أي : أتممت ﴿فَلاَ عُدْوَانَ عَلَيَ﴾ أي : لا سبيل علي ؛ والمعنى : لا تعتد علي بأن تلزمني أكثر منه ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ قال الزجاج : أي : والله شاهدنا على ما عقد بعضنا على بعض. واختلف العلماء في هذا الرجل الذي استأجر موسى على أربعة أقوال :
أحدها : أنه شعيب نبي الله ﷺ، وعلى هذا أكثر أهل التفسير، وفيه أثر عن النبي ﷺ يدل عليه، وبه قال وهب، ومقاتل.
والثاني : أنه صاحب مدين، واسمه يثرى، قاله ابن عباس.
والثالث : رجل من قوم شعيب، قاله الحسن.
والرابع : أنه يثرون ابن أخي شعيب، رواه عمرو بن مرة عن أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود، وبه قال ابن السائب.
واختلفوا في التي تزوجها موسى من الابنتين على قولين :
أحدهما : الصغرى، روي عن ابن عباس.
والثاني : الكبرى، قاله مقاتل. وفي اسم التي تزوجها ثلاثة أقوال :
أحدها : صفوريا، حكاه أبو عمران الجوني.
والثاني : صفورة، قاله شعيب الجبائي.
والثالث : صبورا، قاله مقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى