اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم﴾ وهذا من الكلام المفحم الذي يدل على عظمة شأنه وكبرياء سلطانه، شبههم - استحقاراً لهم واستقلالاً لعددهم - وإن كانوا الجم الغفير - كحصيات(١) أخذهن آخذ(٢) في كفه وطرحهُنَّ في البحر، ونحو ذلك قوله ﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ﴾ [المرسلات: ٢٧] ﴿وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤] ﴿وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ والأرض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة والسموات مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]. وليس الغرض منها إلا تصوير أنَّ كلَّ مقدور وإن عظم(٣) فهو حقير بالنسبة إلى قدرته(٤) ﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظالمين﴾.
١ في ب: لحصيات. وهو تحريف..
٢ في ب: أخذهن من أحد..
٣ في ب: أن كل مقدورات عظم..
٤ انظر الكشاف ٣/٦٩-١٧٠، الفخر الرازي ٢٤/٢٥٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى