الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم﴾ من الكلام الفخم الذي دل به على عظمة شأنه وكبرياء سلطانه. شبههم استحقاراً لهم واستقلالاً لعددهم، وإن كانوا الكثر الكثير والجم الغفير، بحصيات أخذهنّ آخذ في كفه فطرحهنّ في البحر. ونحو ذلك قوله :﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِىَ شامخات﴾ [المرسلات: ٢٧]، ﴿وَحُمِلَتِ الأرض والجبال فَدُكَّتَا دَكَّةً واحدة﴾ [الحاقة: ١٤]، ﴿وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ والأرض جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وما هي إلا تصويرات وتمثيلات لاقتداره، وأن كل مقدور وإن عظم وجل، فهو مستصغر إلى جنب قدرته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى