المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿نبذناهم﴾ معناه طرحناهم، ومنه نبذ النواة ومنه قول الشاعر :
نظرت إلى عنوانه فنبذته. . . كنبذك نعلاً من نعالك باليا(١)
وقوم فرعون وإن كانوا ساروا إلى البحر ودخلوه باختيارهم فإن ما ضمهم من القدر السابق السائق [ وإغراقهم في البحر ](٢) هو نبذ الله تعالى إياهم فيه، و ﴿اليم﴾ بحر القلزم في قول أكثر الناس، وقالت فرقة : كان غرقهم في نيل مصر والأول أشهر.
١ هذا البيت لأبي الأسود الدؤلي، وهو في الطبري، والبحر المحيط، ومجاز القرآن لأبي عبيدة. والنبذ: طرحك الشيء من يدك أمامك أو خلفك، ويقال: نبذت الشيء إذا رميته وأبعدته، والنعل: الحذاء، والبالي: القديم المتقطع الذي فقد صلاحيته للاستعمال. ومن الواضح أن النبذ تعبير يدل على الاستهانة بالشيء المنبوذ، أو احتقاره، ويؤيد هذا في الآية قوله تعالى بعد ذلك: ﴿فانظر كيف كان عاقبة الظالمين﴾ وفي البيت التشبيه بنبذ النعل البالي..
٢ ما بين العلامتين [....] زيادة عن البحر الذي نقل عبارة ابن عطية كاملة دون أن يشير إليه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى