الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ القِيَامَةِ﴾ فيه أوجهٌ، أحدها : أَنْ يتعلَّقَ ب " المقبوحين " على أنّ أل ليست موصولةً، أو موصولةٌ واتُّسِع فيه، وأن يتعلَّقَ بمحذوفٍ يُفَسِّره المقبوحين، كأنه قيل : وقُبِّحُوا يومَ القيامةِ نحو :﴿لِعَمَلِكُمْ مِّنَ الْقَالِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٨] أو يُعْطَفَ على موضع " في الدنيا " أي : وأَتْبَعْناهم لعنةً يوم القيامة، أو معطوفةٌ على " لعنةً " على حذفِ مضافٍ أي : ولعنةَ يوم القيامة. والوجهُ الثاني أظهرُها.
والمقبوحُ : المطرودُ. قبَّحه الله : طرده. قال :
ألا قَبَّح اللهُ البراجِمَ كلِّهاوجَدَّعَ يَرْبُوعاً وعَقَّر دارِما
وسُمِّيَ ضِدُّ الحُسْنِ قبيحاً ؛ لأنَّ العينَ تَنْبُو عنه، فكأنها تطردُه يُقال : قَبُح قَباحةً. وقيل : من المقبوحينَ : من المَوْسومين بعلامةً مُنْكَرَةٍ كزُرْقة العيون وسوادِ الوجوهِ. والقبيحُ أيضاً : عَظْمُ الساعدِ ممَّا يلي النصفَ منه إلى المِرْفَقِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى