فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾ أي : طردا وإبعادا أو أمرنا العباد بلعنهم فكل من ذكرهم لعنهم، والأول أولى. وفي أبي السعود أي : لا تزال تلعنهم الملائكة، والمؤمنون عن سلف.
﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ المبعدين، والمقبوح : المطرود المبعد وقال أبو عبيدة، وابن كيسان : معناه من المهلكين الممقوتين، وقال أبو زيد : قبح الله فلانا قبحا وقبوحا أبعده من كل خير.
قال أبو عمرو : قبحت وجهه فالتخفيف بمعنى قبحت بالتشديد، وقيل : المقبوح : المشوه الخلقة أي فهم من الموسومين بعلامة منكرة كزرقة العيون وسواد الوجوه، والقبيح أيضا عظيم الساعد، مما يلي النصف منه، إلى المرفق والعامل في يوم محذوف، يفسره ( من المقبوحين ) أي وقبحوا يوم القيامة وهو الأظهر، أو هو معطوف على موضع ( في هذه الدنيا ) أي : وأتبعناهم لعنة يوم القيامة، أو معطوف على ( لعنة ) على حذف مضاف أي : ولعنة يوم القيامة، والوجه الثاني أظهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى