الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ :" أَرَأَيْتُمْ " و " جَعَلَ " تنازعا في " الليلَ " وأعملَ الثاني. ومفعولُ " أَرَأَيْتُم " هي جملةُ الاستفهامِ بعده. والعائدُ منها على " الليل " محذوفٌ، وتقديرُه : بضياءٍ بعدَه. وجوابُ الشرطِ محذوفٌ. وتحريرُ هذا قد مَضَى في الأنعام فهو نظيرُه.
و " سَرْمَداً " مفعولٌ ثانٍ، إنْ كان الجَعْلُ تصييراً، أو حالٌ إن كان خَلْقاً وإنشاءً. والسَّرْمَدُ : الدائمُ الذي لا ينقطعُ. قال طرفة :
والظاهرُ أنَّ ميمَهُ أصليةٌ، ووزنُه فَعْلَل كجَعْفَر. وقيل : هي زائدةٌ. واشتقاقُه من السَّرْد، وهو تتابُعُ الشيءِ على الشيءِ، إلاَّ أنَّ زيادةِ الميمِ وَسَطاً وأخيراً لا يَنْقاسُ نحو : دُلامِص، وزُرْقُم، من الدِّلاص والزُّرْقَة.
و " سَرْمَداً " مفعولٌ ثانٍ، إنْ كان الجَعْلُ تصييراً، أو حالٌ إن كان خَلْقاً وإنشاءً. والسَّرْمَدُ : الدائمُ الذي لا ينقطعُ. قال طرفة :
| لَعَمْرُكَ ما أَمْريْ عليَّ بغُمَّةٍ | نهاري ولا لَيْلي عَلَيَّ بسَرْمَدِ |