محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧١ من سورة القصص في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧١ من سورة القصص

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللّهُ عَلَيْكُمُ الْلّيْلَ سَرْمَداً إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلََهٌ غَيْرُ اللّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله : أيها القوم أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل دائما لا نهار إلى يوم القيامة يعقبه. والعرب تقول لكلّ ما كان متصلاً لا ينقطع من رخاء أو بلاء أو نعمة هو سرمد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله : سَرْمَدا : دائما لا ينقطع.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله إنْ جَعَلَ اللّهُ عَلَيْكُمُ اللّيْلَ سَرْمَدا يقول : دائما.
وقوله : مَنْ إلَهٌ غيرُ اللّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ يقول : من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء يأتيكم بضياء النهار، فتستضيئون به أفَلا تَسْمَعُونَ يقول : أفلا تُرْعُون ذلك سمعكم، وتفكرون فيه فتتعظون، وتعلمون أن ربكم هو الذي يأتي بالليل ويذهب بالنهار إذا شاء، وإذا شاء أتى بالنهار وذهب بالليل، فينعم باختلافهما كذلك عليكم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١)﴾
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله: أيها القوم أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل دائما لا نهار إلى يوم القيامة يعقبه. والعرب تقول لكلّ ما كان متصلا لا ينقطع من رخاء أو بلاء أو نعمة: هو سرمد.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (سَرْمَدًا) : دائما لا ينقطع.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال ثنى حجاج، ثني حجاج، عن ابن أبي جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا) يقول: دائما.
وقوله: (مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ) يقول: من معبود غير المعبود الذي له عبادة كل شيء يأتيكم بضياء النهار، فتستضيئون به. (أَفَلا تَسْمَعُونَ) يقول: أفلا ترعون ذلك سمعكم وتفكرون فيه فتتعظون، وتعلمون أن ربكم هو الذي يأتي بالليل ويذهب بالنهار إذا شاء، وإذا شاء أتى بالنهار وذهب بالليل، فينعم باختلافهما كذلك عليكم.

القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى ممتنًا على عباده بما سخر لهم من الليل والنهار، اللذين لا قوَامَ لهم بدونهما. وبين أنه لو جعلَ الليلَ دائمًا عليهم سرمدًا إلى يوم القيامة، لأضرّ ذلك بهم، ولسئمته النفوس وانحصرت منه، ولهذا قال تعالى :﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ أي : تبصرون به وتستأنسون بسببه، ﴿أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)﴾.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٧١-٧٣ } ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
هذا امتنان من اللّه على عباده، يدعوهم به إلى شكره، والقيام بعبوديته وحقه، أنه جعل لهم من رحمته النهار ليبتغوا من فضل اللّه، وينتشروا لطلب أرزاقهم ومعايشهم في ضيائه، والليل ليهدأوا فيه ويسكنوا، وتستريح أبدانهم وأنفسهم من تعب التصرف في النهار، فهذا من فضله ورحمته بعباده.
فهل أحد يقدر على شيء من ذلك ؟ فلو جعل ﴿عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ مواعظ اللّه وآياته سماع فهم وقبول وانقياد،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٧١-٧٣} ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
هذا امتنان من الله على عباده، يدعوهم به إلى شكره، والقيام بعبوديته وحقه، أنه جعل لهم من رحمته النهار ليبتغوا من فضل الله، وينتشروا لطلب أرزاقهم ومعايشهم في ضيائه، والليل ليهدأوا فيه ويسكنوا، وتستريح أبدانهم وأنفسهم من تعب التصرف في النهار، فهذا من فضله ورحمته بعباده.
فهل أحد يقدر على شيء من ذلك؟ فلو جعل ﴿عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾ مواعظ الله وآياته سماع فهم وقبول وانقياد، ولو جعل ﴿عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ مواقع العبر، ومواضع الآيات، فتستنير بصائركم، وتسلكوا الطريق المستقيم.
وقال في الليل ﴿أَفَلا تَسْمَعُونَ﴾ وفي النهار ﴿أَفَلا تُبْصِرُونَ﴾ لأن سلطان السمع أبلغ في الليل من سلطان البصر، وعكسه النهار. وفي هذه الآيات، تنبيه إلى أن العبد ينبغي له أن يتدبر نعم الله عليه، ويستبصر فيها، ويقيسها بحال عدمها، فإنه إذا وازن بين حالة وجودها، وبين حالة عدمها، تنبه عقله لموضع المنة، بخلاف من جرى مع العوائد، ورأى أن هذا أمر لم يزل مستمرا، ولا يزال. وعمي قلبه عن الثناء على الله، بنعمه، ورؤية افتقاره إليها في كل وقت، فإن هذا لا يحدث له فكرة شكر ولا ذكر.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم — ابن القيم التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَرَأَيْتُمْ
أَخْبِرُونِي.
سَرْمَدًا
دَائِمًا بَاقِيًا.

إعراب الآية ٧١ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦١]

أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٦١)
قال مجاهد: أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ حمزة بن عبد المطلب كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا أبو جهل بن هشام.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦٤]

وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ (٦٤)
وَرَأَوُا الْعَذابَ لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ. قال أبو إسحاق: جواب «لو» محذوف، والمعنى: لو أنّهم كانوا يهتدون لما اتّبعوهم، ولما رأوا العذاب، وقال غيره: التقدير:
لو أنهم كانوا يهتدون لأنجاهم الهدى ولما صاروا إلى العذاب.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦٦]

فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ (٦٦)
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ أي تحيّروا فلم يدروا ما يجيبون به لمّا سئلوا، فقيل لهم: ماذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص: ٦٥].

[سورة القصص (٢٨) : آية ٦٨]

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ قال علي بن سليمان: هذا وقف التمام ولا يجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال: وفي هذا رد على القدرية، وقال أبو إسحاق: «ويختار» هذا وقف التمام المختار، قال: ويجوز أن يكون «ما» في موضع نصب بيختار، ويكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخير.

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٧١ الى ٧٢]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (٧١) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٧٢)
أَفَلا تَسْمَعُونَ أي أفلا تقبلون، وبعده أَفَلا تُبْصِرُونَ أي أفلا تتبيّنون هذا.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٧٥]

وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)
وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً قيل معناه من كلّ قرن وفي كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس يوم القيامة بأعمالهم. فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ أي حجّتكم بما كنتم تدينون به فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ أي أنّ الحق ما في الدنيا. وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ أي ما كانوا يدعون من دون الله، وقد قال جلّ وعزّ قبل هذا: وَقِيلَ ادْعُوا
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧١ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

بِضِيَآءٍ أَفَلاَ

(بِضِئَآءٍ أَفَلاَ) بهمزة مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 3 حركات وتحقيق همزة (أفلا) دون سكت أو نقل

قنبل عن ابن كثير

(بِضِيَآءٍ أَفَلاَ) بياء مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 3 حركات وتحقيق همزة (أفلا) دون سكت أو نقل

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(بِضِيَآءٍ أَفَلاَ) بياء مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 4 أو 5 حركات وتحقيق همزة (أَفَلاَ) دون سكت أو نقل

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(بِضِيَآءٍ أَفَلاَ) بياء مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 4 حركات وتحقيق همزة (أفلا) دون سكت أو نقل

هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(بِضيَآءٍ أَفَلاَ) بياء مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 6 حركات وبنقل حركة همزة (أَفَلاَ) إلى الساكن قبلها ثم حذف الهمزة

ورش عن نافع

(بِضِيَآءٍ أَفَلاَ) بياء مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 6 حركات وتحقيق همزة (أفلا) دون سكت أو نقل

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(بِضِيَآءٍ أَفَلاَ) بياء مفتوحة بعد الضاد ومد المتصل 6 حركات وتحقيق همزة (أَفَلاَ) مع السكت على الساكن قبلها

خلف عن حمزة

قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن

(قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية وبصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(قُلْ أَرَءَيْتُمُ إِن) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية وبصلة الميم ومدها حركتين أو ثلاث أو بإسكان الميم دون سكت عليها

قالون عن نافع

(قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن) بإسكان اللام والميم مع السكت عليها وبتحقيق الهمزتين

خلف عن حمزة

(قُلْ أَرَءَيْتُمُ) بإسكان اللام دون سكت وبتحقيق الهمزتين وبصلة الميم ومدها حركتين

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(قُلْ أَرَءَيْتُمْ) بإسكان اللام والميم دون سكت عليها وبتحقيق الهمزتين

السوسي عن أبي عمرو إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلاد عن حمزة

(قُلْ أَرَيْتُمْ إِن) بإسكان اللام دون سكت وتحقيق الهمزة الأولى وحذف الثانية وبإسكان الميم دون سكت عليها

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(قُلَ رَآيْتُمُ إِن) بفتح اللام وحذف الهمزة الأولى وإبدال الثانية ألفا تمد 6 حركات أو تسهيل الثانية وبصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧١ من سورة القصص

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال يحيى بن سلّام: ﴿سرمدا﴾، أي: دائمًا لا ينقطع١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٠٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾، قال: بنهار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ يعني: بضوء النهار، ﴿أفلا﴾ يعني: أفهَلّا ﴿تسمعون﴾ المواعِظَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٤.
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء﴾ وهذا على الاستفهام ﴿يأتيكم بضياء﴾ بنهار، ﴿أفلا تسمعون﴾. أمَرَهُ أن يقوله للمشركين١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٠٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن جعل الله عليكم الليل سرمدا﴾، قال: دائِمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٠٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سرمدا﴾، قال: دائِمًا لا ينقطع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٣٠٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٦٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سرمدا إلى يوم القيامة﴾: أي: دائِمًا إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة﴾ فدامتْ ظُلْمَتُه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٥٤.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧١ من سورة القصص

٨ وقفات في هذه الآية

  • وإنما ذكر السماع عند ذكر الليل والإبصار عند ذكر النهار؛ لأن الإنسان يدرك سمعه في الليل أكثر من إدراكه بالنهار، ويرى بالنهار أكثر مما يرى بالليل.

    — ابن هبيرة

  • قوله {إن جعل الله عليكم الليل سرمدا} وبعده {إن جعل الله عليكم النهار سرمدا} قدم الليل على النهار لأن ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول الليل ثم ختم الآية الأولى بقوله {أفلا تسمعون} بناء على الليل وختم الأخرى بقوله {أفلا تبصرون} بناء على النهار والنهار مبصر وآية النهار مبصرة .

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • مسألة: قوله تعالى: (إن جعل الله عليكم الليل سرمدا) الآيتين. قدم " الليل " على " النهار" وختم الأول ب: (تسمعون) ، والثانية ب: (تبصرون) ؟ جوابه: أن الليل هو الأصل السابق على الضياء بالشمس لزواله لطلوعها. ولأن عموم منافع النهار أعظم من منافع الليل فقدم المنة بالنعمة العظمى. وقوله تعالى في الأولى: (تسمعون) لأن عموم المسموعات في النهار لسبب كثرة الحركات والكلام والمخاطبات والمعاش أكثر من الليل فناسب ذكر السمع. وقوله تعالى في الثانية: (تبصرون) لأن ظلام الليل يغشى الأبصار كلها فناسب ختمها بذكر البصر.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

  • آية (71-72): ما دلالة الاختلاف فى الفاصلة بين الآيتين(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) القصص) والآية بعدها (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) القصص)؟(د.فاضل السامرائي) لما كان الأمر يأتي عن طريق السماع قال (أَفَلَا يَسْمَعُونَ) ولما كان الأمر مشاهداً يأتي عن طريق المشاهدة قال أفلا يبصرون. ذكرنا سابقاً قوله تعالى (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) القصص) لما ذكر الليل قال أفلا تسمعون لأن الليل سرمد لا يُرى فيه والآية بعدها (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) القصص) لما ذكر النهار قال أفلا تبصرون وعندما ذكر الليل قال أفلا تسمعون.

    — فاضل السامرائي

  • آية (71-72): * ورتل القرآن ترتيلاً : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72)) ألم يسترع انتباهك وصف الليل بـ (تَسْكُنُونَ فِيهِ) بينما أطلق ربنا نعمة الضياء دون قيد أو وصف فقال (يَأْتِيكُم بِضِيَاء (71)) فلِمَ هذا الإطلاق للضياء والتقييد لليل؟ وصف البيان الإلهي الليل بـ (تَسْكُنُونَ فِيه) للإشارة إلى أعظن نعمة يجنيها الإنسان من الليل إذا أرخى سدوله، وهي لذة الراحة ولذة الخلاص من التعب والحرّ يعد أن يلملم النهار ذيوله فيُسلِم الإنسان جسده إلى فراشه ليستعيد نشاطه العصبي. وأما الضياء فلم يقيّد بصفة محدودة لكثرة منافعه التي لا يعلم عددها ولا أنواعها المختلفة إلا الله سبحانه وتعالى.

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • قوله تعالى : " قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72)" [ القصص : ٧١ : ٧٢ ] . تأمل ختام الآية الأولى تجده : " أَفَلَا تَسْمَعُونَ " ، وختام الآخرة تجده : " أَفَلَا تُبْصِرُونَ " ، فما سر ختم كل آية بهذا الختام ؟ . إنك إذا تدبرت الآيتين وجدت أنه مع الليل يتعذر الإبصار ؛ بسبب ادلهمام الظلمة ، وتقوي حاسة السمع ؛ بسبب السكون ، ولذلك وصف أعرابي ليلة ظلماء تستوي فيها صحيحات العيون وعورها ، فقال : " خرجنا فى ليلة حندس ، فقد ألقت على الأرض أكارعها ، فمحت صورة الأبدان ، فما كنا نتعارف إلا بالآذان " وهؤلاء إذا لم يعتبروا فهل فقدوا حاسة السمع أيضا تبعا لفقدهم حاسة الإبصار ابتداء ؟ وأما مع النهار فتقوي حاسة الإبصار ، فإذا لم يعتبروا فهل قد فقدوا تلك الحاسة التي هذا أوان نفعها ؟ . والله أعلم . وقال الزركشي - رحمه الله - : " لما كان سبحانه هو الجاعل الأشياء على الحقيقة ، وأضاف إلى نفسه جعل الليل سرمدا إلى يوم القيامة ، صار الليل كأنه سرمد بهذا التقدير ، وظرف الليل ظرف مظلم لا ينفذ فيه البصر ، لا سيما وقد أضاف الإتيان بالضياء الذي تنفذ فيه الأبصار إلى غيره ، وغيره ليس بفاعل على الحقيقة ، فصار النهار كأنه معدوم ؛ إذ نسب وجوده إلى غير موجد ، والليل كأنه لا موجود سواه ؛ إذ جعل [ وجوده ] سرمدا منسوبا إليه سبحانه ، فاقتضت البلاغة أن يقول : " أَفَلَا تَسْمَعُونَ " ؛ لمناسبة ما بين السماع والظرف الليلي الذي يصلح للاستماع ، ولا يصلح للإبصار . وكذلك قال فى الآية التي تليها : " أَفَلَا تُبْصِرُونَ " ؛ لأنه لما أضاف جعل النهار سرمدا إليه ، صار النهار كأنه سرمد ، وهو ظرف مضيء تنور فيه الأبصار ، وأضاف الإتيان بالليل إلى غيره ، وغيره ليس بفاعل على الحقيقة ، فصار الليل كأنه معدوم ؛ إذ نسب وجوده إلى غير موجد ، والنهار كأنه لا موجود سواه ؛ إذ جعل وجوده سرمدا منسوبا إليه ، فاقتضت البلاغة أن يقول : " أَفَلَا تُبْصِرُونَ " ؛ إذ الظرف مضئ صالح للإبصار ، وهذا من دقيق المناسبة المعنوية " .

    — صالح العايد

  • { إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } : جاءت فاصلة الآية بقوله { يسمعون } إذا تكلم القرآن عن الليل ختمت الآية بالسمع وذلك في سبع آيات لأن السمع في الليل أقوى منه في النهار .

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. .) الآيتين. ختم آية الليلِ بقوله " أفلا تسمعون "؟ وآية النهارِ بقوله " أفلا تُبصرون "؟ لمناسبة الليل المظلم الساكن للسَّماع، ومناسبة النهار النيِّر للِإبصار. وإِنَّما قدَّم الليلَ على النهار، ليستريح الإِنسانُ فيه، فيقومَ إلى تحصيل ما هو مضطرٌّ إليه، من عبادةٍ وغيرها بنشاطٍ وخفَّةٍ، ألَا ترى أن الجنة نهارُها دائمٌ، إذْ لا تعب فيها يحتاج إلى ليلٍ يستريح أهلُها فيه؟

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٧١ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(71) Say, "Have you considered:[1118] if Allāh should make for you the night continuous until the Day of Resurrection, what deity other than Allāh could bring you light? Then will you not hear?"
[1118]- Meaning "Inform me if you really know."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال