الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَرَءيْتُمْ﴾ وقرىء :«أريتم » : بحذف الهمزة، وليس بحذف قياسي. ومعناه : أخبروني من يقدر على هذا ؟ والسرمد : الدائم المتصل، من السرد وهو المتابعة. ومنه قولهم في الأشهر الحرم : ثلاثة سردٍ، وواحد فرد، والميم مزيدة. ووزنه فعمل. ونظيره. دلامص، من الدلاص.
فإن قلت : هلا قيل : بنهار تتصرفون فيه، كما قيل :﴿بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ ؟ قلت ذكر الضياء وهو ضوء الشمس : لأن المنافع التي تتعلق به متكاثرة، ليس التصرف في المعاش وحده، والظلام ليس بتلك المنزلة، ومن ثمة قرن بالضياء ﴿أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾ لأنّ السمع يدرك ما لا يدركه البصر من ذكر منافعه ووصف فوائدهّ، وقرن بالليل ﴿أَفلاَ تُبْصِرُونَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى